تعكف قطر من خلال برنامج طموح يقوم به فريق عمل متكامل لتحقيق الاكتفاء الغذائي خلال 10 سنوات، ويستهدف في المقام الأول تحقيق الاكتفاء الذاتي لأهل قطر، وذلك عبر تحديث قائمة الاستيراد وتنويع مصادره.
وقال فهد العطية رئيس الفريق إن البرنامج يركز على تحسين مستوى الاكتفاء الذاتي للإنتاج الزراعي بكافة أنواعه، وتنمية مصادر الاستيراد، وذلك من خلال الاستثمار في جميع المجالات ليس فقط الإنتاج الزراعي ولكن في النقل والتكنولوجيا الزراعية وذلك للتخفيف من مخاطر الاستيراد.
وينقسم البرنامج إلى خمس مراحل، تقوم الأولى التي تم الانتهاء منها على عمليات الاستقصاء وجمع المعلومات وتحديد الاحتياجات المطلوب توفيرها، والأهداف المطلوب الوصول إليها، حتى يتسنى للجميع اتخاذ القرار المناسب من خلال برنامج التنمية الذي وضع «المرحلة الثانية».
أما المرحلتان اللتان تليان ذلك، فيتم إنجازهما عبر مدة تقارب العامين على أكثر تقدير ليتسنى تحويل الأهداف والخطط إلى برامج تفصيلية، وذلك عبر وضع خطط عملية للأجهزة الواجب إنشاؤها، والمؤسسات التي يفترض أن تقوم بتنفيذ الخطط المسطرة، والهياكل القانونية التي يجب أن ترسم الحدود والفوارق وتقسّم الأدوار وتوزّع الواجبات على مختلف الجهات الداخلة في مهمة تنفيذ البرنامج. أما خامس مرحلة من العمل فتحويل الخطط إلى واقع والشروع في الإنجاز.
واعتبر العطية أن برنامج ضمان الأمن الغذائي في قطر هو مسؤولية جماعية وعمل مشترك لأن القضية تتعدى حدود جهة محددة، ويجب التعاون بين القطاعات كلها. وأوضح أن تحقيق الأهداف الواردة في صلب موضوع البرنامج يتطلب 10 سنوات تقريباً من العمل المتصل، وهذا في حال تم إقرار الخطة التي يتجه فريق العمل للأخذ بها، والتي تتدرج من تحديد الحاجيات الغذائية القطرية وكذا الأسس التي يمكن في ضوئها تحقيق الأمن الغذائي. ولاحقاً تحويل هذه الأفكار إلى برامج عمل واقعية يمكن تنفيذها.
وبيَّن العطية أنه سيجري العمل عبر نموذج تقاسم الأدوار بحيث سيتم تحديد دور كل جهة حكومية ووظائفها ونصيبها من الإنجاز، وكذا العمل على المستوى التشريعي عبر الدفع لوضع تشريعات وتنظيمات مفصلة تكون المنطلق الأساس؛ لتحقيق بنود البرنامج الذي يقوم على المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى بعض المجالات التي رأى أنها مهمة جداً لموضوع الأمن الغذائي في قطر، وبينها مجالات الطاقة البديلة وكذا محلياً في ميدان صناعة تجهيزات تحلية المياه، ولا تقوم باستيرادها.
جدير بالذكر أن برنامج قطر للأمن الغذائي قد أنشئ بموجب قرار أصدره الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد في نوفمبر من عام 2008، ويهدف البرنامج إلى «تطوير سياسة شاملة للأمن الغذائي ترمي إلى زيادة الإنتاج الزراعي الوطني وضمان وصول الأغذية المستوردة إلى قطر كأحد وسائل تحسين الأمن الغذائي في الدولة والحفاظ على ديمومته حسبما يصف به البرنامج وأهدافه، ويتشكل فريق عمله من 14 جهة ضمت مختلف الوزارات والهيئات الحكومية ومنظمات معنية مختصة في قطر والعالم؛ حيث أسندت للبرنامج مسؤولية تقديم وتنسيق السياسات الشفافة لتحقيق الأمن الغذائي في دولة قطر.
الدوحة ـ أنور الخطيب
