الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السابق وأستاذ الاقتصاد الزراعي، يؤكد على أهمية قضية الأمن الغذائي للعالم العربي، وعلى خطورة الوضع، خاصة والعالم العربي يعتمد بشكل كبير في غذائه على الخارج، وهو أمر جد خطير.خاصة كما يقال إن من لا يملك غذاؤه لا يملك قراره، وهو أمر واضح وملموس خاصة في عالمنا العربي.

وأرجع جويلي خطورة الوضع الغذائي في العالم العربي إلى غياب الاستراتيجية العربية الواضحة بالنسبة للتنمية الزراعية، وغياب التكامل بين الدول، ما جعلها جزرا منعزلة، وتنظر لبعضها البعض بنوع من الشك والريبة، فهي تمتلك من الموارد والإمكانيات والخبرات ما يعفيها عن استجداء الآخرين.

وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وتصدير الفائض منها للخارج، غير أن غياب النظرة العربية الشاملة للتنمية الزراعية المتكاملة في الوطن العربي، مع تمسك الحكومات بما وضعه الاستعمار بينها من حدود مصطنعه وما ارسخه من خلافات وانشقاقات.

وأضاف أن المشكلة تكمن في غياب السياسة الزراعية العربية الواضحة، وأنه من خلال سياسية زراعة موحدة في الوطن العربية يمكن أن يتحقق التكامل العربي في أفضل صوره، فمن بين الدول العربية من يمتلك الأراضي الخصبة، التي لا تحتاج إلى جهد لاستصلاحها وزراعتها بأنواع شتى من المحاصيل الزراعية. ومن الدول العربية من يمتلك الأيدي العاملة المدربة، ومنها من يمتلك الخبرات والمهارات العالية، ومنها من يمتلك الإمكانيات المالية الهائلة، فضلا عن التنوع المناخي ، ما يسهل عملية تنوع الإنتاج الزراعي، وكذلك توافر مصادر المياه وتنوعها وتعددها.

ونوه إلى أن دولا لا تمتلك ما تمتلكه الدول العربية من أراض شاسعة خصبة، ومصادر مياه وقدرات مالية وخبرات، نجحت في التفوق على الوطن العربي بمراحل كبيرة في الإنتاج الغذائي، بل أنها نجحت في تحقيق قيم مضافة عالية لمنتجاتها الزراعية. كما أن مزارعينا العربي محرومون من الدعم البسيط، ولا وجه للمقارنة بينه وبين المزارع الأميركي أو الأوروبي لأن دولهم تدعمهم في الإنتاج المباشر والتصدير أو شراء المنتجات.