كشف القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان عن ضغوط كبيرة وصفها بغير الدبلوماسية من قبل الاميركان لكي يتنازل الأكراد عن منصب رئاسة الجمهورية لصالح القائمة العراقية، وسط دعوة رئيس إقليم حكومة كردستان للقادة العراقيين إلى استثمار مبادرة عاهل السعودية، في وقت توقعت «العراقية» تأجيل جلسة البرلمان المقررة الاثنين المقبل لأسباب قانونية.
وقال عثمان ان الوفود الأميركية التي أرسلت للقاء رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والقيادات الكردية ضغطت بشكل كبير وتتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك اوباما ونائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن على الأكراد للتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية.
وأضاف عثمان: «إنهم في الوقت الذي يتحدثون عن عدم تدخلهم بالشأن العراقي فانهم يضغطون على الأكراد بهذه المطالب». وتابع أن «مطالبهم لم تنفذ ومازلنا متمسكين بمنصب رئيس الجمهورية، مرشحنا له جلال طالباني».
وكانت مصادر مؤكدة الاطلاع قالت إن المالكي طرح على الأميركيين أن يعاودوا الضغط على القائمة العراقية لكي يتحالف معهم لقاء أن يأخذ أياد علاوي منصب رئاسة الجمهورية ويأخذ المالكي رئاسة الوزراء ويتقاسما المواقع المتبقية بين دولة القانون والعراقية إن لم يأت الآخرون، وقالت المصادر إن المالكي اظهر تبرماً من تحالفه الحالي لأن سيضعه عرضة لضغوط الصدريين والإيرانيين وابتزازات الأكراد التي لا تنتهي حسب قول المصادر، وأبلغ المالكي السفير الأميركي والقائد الأميركي أوستن أن لهم موافقته الكاملة على ذلك حتى يتسنى له اتخاذ ما يلزم للتحلل من تحالفاته الحالية.
دعم المبادرة
وفي تقارب للاحداث، دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح إلى استثمار مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي دعا فيها القادة العراقيين إلى الاجتماع في الرياض تحت مظلة الجامعة العربية لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية.
وقال صالح « دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ليست بديلا عن مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وإنما هي مكمل ومساند للخيار الوطني العراقي وتمكين العراقيين من حل مشاكلهم المتمثلة في مبادرة بارزاني». وأضاف ان الكرد مع أية حكومة لا تهمش أو تقصي الاخر وان تطبق ما جاء في الدستور بشأن حل المناطق المتنازع عليها في إطار المادة 140 وحل مشكلة النفط والغاز والتي هي ليست مشكلة كردية بل مشكلة عراقية تمس كل العراقيين.
وأردف قائلا «لابد أن يكون هناك حكم شراكة تشترك فيه المكونات الأساسية بالاستناد على الدستور واعتماد آليات واضحة لمنع التفرد بالسلطة وهذا هو المقياس في دعمنا للتشكيلة الحكومية الجديدة».
بغداد - عراق أحمد والوكالات