رفضت سوريا أمس ما وصفته ب«نصائح» مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان لها بالضغط على إيران و«حزب الله» لكبح أنشطتهما في لبنان، وقالت انه ما يزال «يعيش في أوهامه». في وقت يجري الرئيس السوري بشار الأسد مباحثات مع الرئيس القبرصي لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال مصدر سوري رفيع المستوى في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ردا على تصريح لفيلتمان يوم الثلاثاء الماضي والذي حثّ فيه سوريا على ممارسة ضغوط على إيران و«حزب الله» لكبح أنشطتهما في لبنان في حال أرادت ترميم علاقاتها مع واشنطن، معرباً عن قلق الولايات المتحدة الشديد على الوضع في لبنان.

واوضح المصدر السوري «إننا لسنا بحاجة إلى نصائح فيلتمان لأن سوريا تمارس دورها بقرار مستقل يخدم مصالح شعبها وأمن واستقرار المنطقة». وأضاف «يبدو لنا أن السيد فيلتمان ما يزال يعيش في أوهامه ولم يقرأ ما نشر من وثائق حول دوره في اتهام سوريا باغتيال المرحوم رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق في العام 2005».

وقال «نعم سوريا معنية بأمن واستقرار لبنان لأن أمن واستقرار لبنان حيويان لأمن واستقرار سوريا وربما يحتاج فيلتمان لأن يدرك حقائق الجغرافيا والتاريخ بأن سوريا جار شقيق للبنان في حين أن الولايات المتحدة الأميركية تبعد أكثر من عشرة آلاف ميل عنه». وذكر المصدر أن من يحرص على سيادة واستقلال لبنان لا يصدر لوائح بمقاطعة مواطنين لبنانيين لا ترضى عنهم الولايات المتحدة لأنهم لا يخدمون مصالحها.

وكان فيلتمان قال في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» إن سوريا والولايات المتحدة قامتا بخطوات متواضعة لرؤية ما إذا «كان باستطاعتنا تحسين العلاقات الثنائية»، مضيفاً أنه «لا يمكن أن يذهب ذلك بعيداً طالماً يقوّض أصدقاء سوريا الاستقرار في لبنان». وتابع قائلاً إن بلاده أوضحت للسوريين أن ثمة تكلفة للعلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى ما يقوم به أصدقاؤها في لبنان.

وأعرب عن اعتقاده بأن «سوريا مهتمة بإقامة علاقات أفضل معنا ولكن اهتمامنا بالتوصل إلى سلام شامل لا يعني أننا سنبدأ بتبادل اهتماماتنا الأخرى في العراق ولبنان بغية جعل دمشق تحبنا أكثر».

الأسد في قبرص

من جهة أخرى، بدأ الرئيس السوري بشار الأسد زيارة إلى قبرص وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى الجزيرة التي ترتبط سوريا معها بعلاقات تعاون وجوار وثيقة.

ويجري الأسد خلال الزيارة محادثات مع نظيره القبرصي ديمتري خريستوفياس تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الجارية في المنطقة. وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات بالإضافة إلى عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال الأسد أمس خلال مؤتمر صحافي إن المفاوضات هي الطريق الوحيد للسلام في المنطقة.

دمشق ـ نيقوسيا ـ أحمد كيلاني والوكالات