جددت الحركة الشعبية في السودان رفضها القاطع لتأجيل الاستفتاء لاي سبب من الاسباب واكدت ان مقترح الكونفيدرالية الذي تحدث عنه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط سينظر فيه بعد الاستفتاء في حال اختيار الجنوب للانفصال.
وقال وزير السلام بحكومة الجنوب والامين العام للحركة باقان اموم في تصريحات صحافية امس ان أي محاولة للتأجيل ستكون خيانة لاتفاقية السلام ومصادرة لحق الجنوب في تقرير مصيره.
ورأى باقان أن طرح الكونفيدرالية أمر سابق لأوانه ولكن يمكن مناقشة المقترح عقب الاستفتاء، ونفى تلقيهم أي مقترح من القاهرة بشأن الكونفيدرالية أو تاجيل الاستفتاء.
من جانبه، اعتبر المؤتمر الوطني ان العبرة ليست بالمقترحات ولكن باتفاقيات الشريكين. وقال القيادي في الحزب ربيع عبدالعاطي في تصريحات صحافية ان اي مقترح خارج اتفاق الشريكين يبقى امرا خارج النص.
وأضاف عبدالعاطي ان اي تعديل او تأجيل في الاستفتاء متوقف على المفوضية «وهذا موقف ثابت للمؤتمر الوطني» وزاد «اي تعديل او وضعية جديدة يحتم اتفاق الشريكين». وأكد ان ما طرحه أبوالغيط مقترح وباب المقترحات ما زال مفتوحا.
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال ان السودان يمر حاليا بأخطر اللحظات الفارقة في تاريخه علي الإطلاق، وأنها لا تماثل إلا لحظة انفصال السودان عن مصر في عام 1956 وذلك مع اقتراب موعد استفتاء تقرير مصير الجنوب يوم 9 يناير المقبل.
وقال «إذا رأى شريكا الحكم في السودان تأجيل موعد الاستفتاء عدة شهور لحين تسوية القضايا العالقة بينهما فإن ذلك سيكون أفضل لأن قدسية الحياة أكثر قيمة من تاريخ الاستفتاء».
وكشف أبوالغيط أول من أمس أن مصر طرحت على شريكي الحكم في السودان خيارين الأول يتمثل في اختيار الدولة الموحدة وفق إبرام اتفاق بينهما. والثاني خيار الكونفدرالية ويعني بقاء الشمال والجنوب في إطار دولتين يجمعهما إطار واحد ولكل منهما جيشها وسفارتها في الأخرى ويجمعهما مجلس واحد. وقال إن شريكي الحكم طلبا إتاحة الوقت لدراسة الخيارات المصرية، وان كان لديهما بعض الحذر.
الى ذلك، حضت منظمة العفو الدولية السلطات السودانية امس على إخلاء سبيل ثمانية رجال ونساء دارفوريين، وقالت إنهم اعتُقلوا واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي منذ نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي.
وأضافت المنظمة ان الاعتقالات الأخيرة نفذها جهاز الأمن والمخابرات الوطني في الخرطوم واستهدفت دارفوريين يعملون في شبكة حقوق الإنسان والمناصرة من أجل الديمقراطية، وهي ائتلاف لمنظمات ينشر تقارير بشأن حقوق الإنسان في دارفور، وأشخاصاً يعتقد أنهم يعملون في راديو دابانغا، وهي إذاعة سودانية تبث أخباراً عن النزاع في دارفور.
( وكالات)
