أعلنت الحكومة اليمنية إنشاء وحدات أمنية متخصصة في امن المطارات والموانئ بهدف التخفيف من الإجراءات التي اتخذتها بعض البلدان الأوروبية ضد الرحلات الجوية القادمة من اليمن، في وقتٍ اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظيره اليمني علي عبدالله صالح وأكد له ضرورة تعزيز الثقة في قطاع الشحن الجوي.

وذكر تقرير رسمي أعدته وزارة النقل اليمنية أمس أن الحكومة «استحدثت وحدة أمنية ضمن قوات الأمن المركزي ستكون متخصصة في أمن المطارات والموانئ البحرية وضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة التي أقرت لجنة الطيران المدني استحداثها في المطارات اليمنية».

وأفاد التقرير بأن «القوات الجديدة ستكون وحدة أمنية متخصصة بأمن وحماية المطارات من أي أفعال تخريبية وإرهابية وتعمل على التطوير والارتقاء بالخدمات الأمنية ومستوى الأداء في المطارات».

وأضاف التقرير أن الإجراءات ستشمل كذلك «تطوير ما يسمى باعتماد وكلاء الشحن الجوي بما يضمن ترخيصهم وفقاً للاشتراطات الدورية واستمرار الرقابة الدولية عليهم وسحب التراخيص على من لا يلتزم بتطبيق هذه الاشتراطات، فضلاً عن عمل تقييم شامل للكاشفين العاملين على الأجهزة الأمنية وترخيصهم وفقاً للمعايير الدولية».

وتشمل الإجراءات الجديدة تفتيش الطرود والشحنات البريدية بواقع 100 في المئة يدوياً وباستخدام جهاز الكشف عن المتفجرات بعد مرورها من جهاز الأشعة السينية وتطبيق الكشف اليدوي بواقع 50 في المئة على الشحن الجوي بعد مروره من جهاز الأشعة السينية.

ويشير التقرير إلى أن الخطوات ستتضمن بالإضافة إلى ذلك «تشديد الإجراءات الأمنية المختلفة في جميع منافذ المطار بما فيها الكشف والتفتيش على الركاب والأمتعة والمناطق المقيدة لمنع الاختراقات ومتابعة الجاهزية بصورة دورية من قبل الأجهزة المختصة.

مكالمة هاتفية

في هذه الأثناء، اجرى الرئيس اوباما اتصالا هاتفيا بنظيره اليمني علي عبدالله صالح اكد خلاله على ضرورة تعزيز الاجراءات الامنية على الشحن الجوي، بحسب ما افاد بيان للبيت الابيض.

وجاء في البيان ان اوباما وصالح «ناقشا التعاون الأميركي اليمني المشترك في القتال ضد تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية المتفرع عن تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن والمسؤول عن ارسال مجموعة من الطرود المفخخة التي عثر عليها في دبي وبريطانيا الاسبوع الماضي».

وأوضح البيان ان أوباما «اكد على ضرورة ان يساعد اليمن في تعزيز الثقة في قطاع الشحن الجوي من خلال تعزيز الاجراءات الامنية». كما شدد اوباما على «ضرورة ان يساعد العالم اليمن على تعزيز قدراته الامنية لحماية الشحنات الجوية».

ولفت البيان إلى ان صالح «اكد التزامه التام بالتعاون مع الولايات المتحدة ومع التحقيقات الجارية في المملكة المتحدة والامارات العربية المتحدة».واضاف البيان ان أوباما «اوضح ان العلاقة بين الولايات المتحدة واليمن تتركز على مسائل مكافحة الارهاب وكذلك على بناء يمن مستقر ومزدهر من خلال المساعدات الاقتصادية والانسانية».

اشتباكات أبين

وفي سياق متصل، قال مسؤول في محافظة أبين جنوب اليمن إن اشتباكات عنيفة وقعت أمس بين قوات الجيش ومسلحين من تنظيم «القاعدة» في مدينة جعار يقودهم سامي ديان قتل خلالها جندي وعنصرين من القاعدة .

وقال المسؤول ل«البيان»: «بعد أن رفضت مجموعة من المقاتلين يقودهم سامي ديان تسليم أنفسهم طواعية للسلطات، أرسلت قوات عسكرية إلى المدينة لضبط هؤلاء المطلوبين إلا أنهم تصدوا للقوات وأطلقوا النار عليها فقتل جندي وأصيب أربعة من أفراد الشرطة العسكرية فيما قتل احد المطلوبين».

وأضاف أن الاشتباكات «استمرت لعدة ساعات في أحياء المدينة واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة قبل أن يتمكن المطلوبون من الفرار بعد أن أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المدينة». وفي محافظة مأرب، نجا مدير الأدلة الجنائية في المحافظة نبيل عقلان من محاولة اغتيال من خلال زرع عبوة ناسفة في سيارته صباحا.

وقالت مصادر امنية ان خبراء متفجرات تمكنوا من ابطال مفعول العبوة وتفكيكها بعد ان اغلقت الشرطة المكان. ويعتقد ان عناصر «القاعدة» تقف وراء المحاولة.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات