التقى سفراء سوريا والسعودية وإيران لدى لبنان ليل الثلاثاء للبحث في تهدئة التوتر الحاصل حالياً في البلاد على خلفية التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.. في وقت حذر رئيس الوزراء اللبناني من النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة، لكنه شدد على أن غياب السلام يهدد المنطقة بكارثة.

وفي تفاصيل لقاء السفراء في بيروت، قال السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي بعد مشاركته في مأدبة غداء مع نظيريه السعودي والسوري في دارة هذا الأخير مساء الثلاثاء إن «الحفاظ على الوحدة اللبنانية في الساحة الداخلية مهم جداً وهذا هو الموقف الذي تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية عليه دوماً».

وأضاف: «شعرنا أن سوريا والسعودية تسيران على نفس النهج، ونحن نأمل أن تشهد الجمهورية اللبنانية الآثار الإيجابية لهذه الاتصالات وهذه المحاولات قريباً».

وتابع ركن آبادي في تصريحات قناة «إل.بي.سي»: «نحن لا نخاف من الوضع في لبنان لأن طبيعة لبنان دائماً كانت هكذا ونظراً لتواجد القيادات الحكيمة في لبنان وأيضاً... الوعي لدى الشعب اللبناني ولدى كل الأطراف السياسية».

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن لإيران نفوذاً كبيراً في المنطقة، لكنه اعتبر أن الفشل في تحقيق السلام بين إسرائيل والعالم العربي هو مصدر التهديد الحقيقي لاستقرار المنطقة.

وحذّر الحريري وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) خلال زيارته إلى لندن من أن الشرق الأوسط «مقبل على كارثة ما لم يتم التوصل إلى سلام، وإن الوضع الراهن في المنطقة يسمح بانتشار التطرف». وشدد على أن «العالم بأسره يدفع ثمن سياسات إسرائيل حيال الفلسطينيين، كما أن غياب السلام يساعد أيضاً القوات المناهضة للغرب بما في ذلك إيران».

وأضاف الحريري ان مئات الملايين من العرب والمسلمين «يشاهدون يومياً لقطات تلفزيونية عن تدمير منازل الفلسطينيين بواسطة الجرافات الإسرائيلية، وهذه الإجراءات لا تقود إلى تأجيج المنطقة فقط، لكنها تؤثر على العالم بأسره أيضاً».

وقال: «أنتم تدفعون الثمن في لندن وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة وفي كل مكان». من جانب آخر، شدد الحريري على أنه سيستمر في دعم التحقيق الدولي في اغتيال والده في العام 2005.

في وقت يسود جو من التجاذب السياسي بين فريقي سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني ونجل رفيق الحريري، الذي يدعم المحكمة وحزب الله الذي يتهم المحكمة الخاصة بلبنان بأنها مسيسة وبأنها استندت في تحقيقاتها إلى شهود زور.

(وكالات)