حملت كتل سياسية عراقية، القيادات الأمنية وأجهزتها المنتشرة في شوارع العاصمة بغداد، إضافة إلى الائتلافات السياسية، مسؤولية التفجيرات التي طالت عددا من مناطق العاصمة بغداد مساء الثلاثاء، مطالبة باعتماد خطط أمنية بديلة، بعد فشل خطة «فرض القانون».

في وقت اعتبر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي التفجيرات ذات اهداف سياسية تتمثل بمحاولة تعطيل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وإثارة الفتنة الطائفية. وقالت النائبة عن حزب الفضيلة كميلة الموسوي في بيان إن:

«على وزيري الدفاع والداخلية وقيادة عمليات بغداد والقادة الأمنيين التخلي عن الخطة الأمنية المسماة بـ (فرض القانون)، التي فشلت في تحقيق القانون وفرض الأمن في بغداد».

وأوضحت أن «على القادة الأمنيين أن يظهروا للعيان، وان يبينوا للمواطن العراقي سبب فشلهم المستمر في حمايته، وسبب استمرار الاختراقات الأمنية، وإن عجزوا عن ذلك ليتنحوا عن مراكزهم».

مشاكل سياسية

وفي السياق، قال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل إن«المؤسسات الأمنية تتحمل المسؤولية الكبرى من العمليات الإرهابية التي طالت العاصمة بغداد»، مبينا أن «السياسيين لن يستثنوا من مسؤولية هذه الخروقات، بسبب تأخرهم في تشكيل الحكومة العراقية».

من جهته قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي جمعة العطواني إن «من المؤسف أن تشهد العاصمة بغداد خروقات كبيرة كالتي حصلت مساء الثلاثاء، والتي راح ضحيتها مئات المواطنين»، مشيرا إلى أن «الانفجارات يتحملها القادة الأمنيون وأجهزتهم الأمنية المنتشرة في شوارع بغداد».

تدمير الديمقراطية

من ناحيته وصف مستشار القائمة العراقية هاني عاشور التفجيرات التي شهدتها بغداد مساء الثلاثاء، بأنها: «تهدف إلى إخضاع العراق للاستبداد وتدمير الديمقراطية التي بناها الشعب العراقي بدمائه، وفرض واقع جديد يؤسس لمرحلة مظلمة».

من جانب آخر، طالبت الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك، الحكومة، بتقديم استقالتها، على خلفية التفجيرات التي حصلت في عدة مناطق من بغداد.

اما نوري المالكي فقال في بيان إن «الأعمال الإجرامية التي استهدفت المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة والمدنيين الأبرياء في مناطق بغداد هي تفجيرات سياسية بامتياز، هدفها تعطيل تشكيل الحكومة بعد أن لاحت بالأفق بوادر الاتفاق بين القوى والكتل السياسية المخلصة على تشكيلها وعقد جلسة مجلس النواب».

ودعا «القوى السياسية والأحزاب والشخصيات وعلماء الدين والعشائر ومنظمات المجتمع المدني إلى اليقظة والحذر من المخططات المشبوهة التي تستهدف وحدة وسيادة واستقلال العراق».

كما حث العراقيين على رص الصفوف «والوقوف بوجه هذه المؤامرة المشبوهة»، محذرا من ان أي «استغلال سياسي لدماء وآلام الأبرياء يعد خطيئة كبرى ويتعارض مع المصالح العليا للبلاد».

تدابير صارمة

الى ذلك أعلنت قيادة عمليات محافظة نينوى العراقية امس عن اتخاذ تدابير أمنية مشددة قرب الكنائس والأديرة داخل وخارج مدينة الموصل مركز المحافظة، فيما زادت من الانتشار الامني قرب الأحياء المسيحية في المدينة.

وقال قائد عمليات نينوى الفريق الركن حسن كريم خضير للصحافيين إن «قيادة العمليات باشرت باتخاذ تدابير أمنية مشددة في محيط الكنائس والأديرة في مختلف انحاء محافظة نينوى، تحسباً لاستهداف الارهابيين لها على خلفية استهداف كنيسة سيدة النجاة في العاصمة العراقية الأحد الماضي».

بغداد - عراق أحمد