دعا رئيس مجلس النواب العراقي (رئيس السن) فؤاد معصوم امس بشكل مفاجئ اعضاء المجلس إلى استئناف جلساتهم الاثنين المقبل لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه.

وقال معصوم في كتاب رسمي وجهه إلى كافة الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب «أدعو أعضاء مجلس النواب المنتخبين إلى الحضور يوم الاثنين لاستئناف عقد الجلسة المفتوحة الأولى وانتخاب رئيس للمجلس ونائبيه وفقاً للمادة 55 من الدستور العراقي».

وأضاف أن «استئناف عقد جلسة البرلمان يتزامن مع قرار المحكمة الاتحادية في الرابع والعشرين من الشهر الماضي والقاضي باستئناف عقد جلسة البرلمان خلال اسبوعين».

وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أصدرت في 24 من الشهر الماضي قراراً يقضي بإلغاء قرار رئيس مجلس النواب الموقت فؤاد معصوم بجعل جلسة المجلس مفتوحة وإلزامه باستئنافها خلال أسبوعين.

وكان عدد من منظمات المجتمع المدني قام، في شهر اغسطس الماضي، برفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية ضد معصوم طالبت بإلغاء الجلسة المفتوحة وإلزامه باستئناف جلسات البرلمان، وانتخاب رئيس جديد ونائبين له.

وتنص المادة 93 من الدستور العراقي الحالي على أن اختصاصات المحكمة الاتحادية تتمثل بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة، وتفسير نصوص الدستور، والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والأنظمة والتعليمات، والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، والفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الأقاليم والمحافظات.

وبحسب المادة 94 من الدستور العراقي فإن قرارات المحكمة الاتحادية العليا التي شكلت بموجب القانون رقم 3 لعام 2005 قطعية وملزمة للسلطات كافة.

الحوارات مستمرة

ألمح القيادي في ائتلاف «العراقية» أسامة النجيفي إلى إمكانية ألا تحضر (العراقية) جلسة مجلس النواب التي دعا إلى عقدها معصوم الاثنين المقبل.

وقال في تصريح صحافي «إن الحوارات بين الكتل السياسية مازالت مستمرة، ولم يحصل فيها أي اتفاق، إضافة إلى أن مبادرة البارزاني مازالت في بداياتها، لذا من غير المناسب إلزام النواب بالحضور في ذلك اليوم». وأضاف النجيفي: «إن هذه الجلسة ممكن أن تعقّد المشكلة، ويصل البلد إلى وضع أصعب مما هو عليه الآن».

مساندة المالكي

وفي مؤشر على تراجع كتلة العراقية عن اصرارها على تشكيل الحكومة قال أحد أعضائها في البرلمان ان 30 نائبا ينتمون لها يعتزمون مساندة حكومة يقودها المالكي.

وقال احمد العريبي العضو في التيار الوطني المعتدل وهو تكتل داخل القائمة العراقية «نحن مع الذي سيجمع النصف زائد واحد كائنا من يكون. وهو (المالكي) استطاع ان يجمع النصف زائد واحد وهذا من حقه (تشكيل الحكومة) والآخرون عجزوا عن جمع الاصوات اللازمة». وقال عضو آخر بالتيار ان من المرجح اتخاذ قرار نهائي يوم الاحد.

من جهته قال جلال الدين الصغير العضو البارز في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو الجماعة السياسية الشيعية الوحيدة التي ما زالت تعارض ترشيح المالكي انه يبدو من المرجح أن الرئيس جلال الطالباني وهو كردي سيستمر في منصبه.

غير أنه أشار الى أنه غير واثق من حل الازمة بشأن اي من المناصب الاخرى. ومضى يقول «ربما نحتاج الى اكثر من معجزة حتى نقول ان جلسة يوم الاثنين يمكن ان تحقق هذا الامر وتحل الازمة. على اية حال انا لست متفائلا». لكن العريبي قال ان «اكبر ثلاثة مناصب في البلاد وهي رئيس البرلمان ورئيس الدولة ورئيس الوزراء سيتم تحديدها في جلسة البرلمان يوم الاثنين».

الشراكة الوطنية

من جهة اخرى بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري مستجدات الاوضاع في البلاد.

وقال بيان للمجلس الاعلى امس ان « الحكيم استقبل بمكتبه في بغداد أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري في إطار المشاورات واللقاءات المتواصلة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري ، وجرى في اللقاء التباحث في مستجدات الاوضاع في البلاد والحراك الدائر من أجل تشكيل حكومة الشراكة الوطنية»، مشيرا الى أن« رؤية المجلس الأعلى لا تخرج عن إطار دعم العملية السياسية وتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية».

بغداد - «البيان» والوكالات