صرح ناطق باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) ان القوة ترصد تغييراً في اتجاه سير الحرب في المعاقل الجنوبية لحركة «طالبان».. في وقت بدأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس ديمتري مدفيديف حول تعزيز المساعدة الروسية للحرب في أفغانستان.

وقالت مصادر روسية وغربية أن راسموسن طلب من القيادة الروسية تعزيز التعاون في أفغانستان في الوقت الذي يستعد فيه الحلف لقمة الشهر الجاري دعا فيها موسكو. وتركزت محادثاته مع مدفيديف حول توسيع طرق الإمداد إلى أفغانستان وتزويد الجنود الأفغان بطائرات هليكوبتر روسية والتدريب على مكافحة المخدرات.

وقال راسموسن لوكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء قبل محادثات مع الرئيس الروسي: «أهدافنا واحدة في النهاية وهي ألا نسمح مرة أخرى بأن تصبح أفغانستان ملاذاً للإرهابيين ومساعدة الحكومة الأفغانية على ضمان أمنها بنفسها».وأكد حلف شمال الأطلسي على أن التعاون لا يعني نشر القوات الروسية في أفغانستان.

ومن حين لآخر تتعاون روسيا مع الناتو في قضايا الإرهاب والمخدرات، غير أن موسكو لم تبد سوى دعم فاتر للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، وامتنعت عن استخدام أراضيها كنقاط عبور للإمدادات العسكرية للناتو، رافضة كذلك طلبات بتقديم مروحيات وتدريبات لطيارين أو حتى تدريب قوات شرطة مكافحة المخدرات.

لكن زيارة راسموسن لموسكو قد تجعل من تعزيز التعاون أمراً وشيك الحدوث.

تغير في سير الحرب

إلى ذلك، صرح الناطق باسم قوة المساعدة صرح ناطق باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان، التي يقودها حلف شمال الأطلسي، الجنرال جوزيف بلوتز ان القوة ترصد الآن تغييراً في اتجاه سير الحرب في المعاقل الجنوبية لـ «طالبان»، اي في إقليمي قندهار وهلمند بعد فرض ضغوط هائلة على المسلحين المناهضين للوجود الغربي في أفغانستان.

وقال الجنرال بلوتز لوكالة الأنباء الألمانية إن «أعداد ونفوذ طالبان في تراجع الآن، ليس في سائر أنحاء البلاد، ولكن من الواضح في بعض المناطق».

وأضاف بلوتز قبل أسبوعين من قمة حلف الأطلسي المقررة في لشبونة أن القوة الدولية «منحت أولوية نوعية وكمية» لاقليمي هلمند وقندهار ويمكننا الآن أن نعلن أنه «يوجد حقاً تغيير في اتجاه سير الحرب».

وتابع القول إن القوات الأجنبية تملك الآن «الأموال اللازمة، والفرص والموارد والهياكل والمفاهيم التي نحتاجها دوماً، لكن كنا نفتقر إليها حتى الآونة الأخيرة».

وأضاف: «نحن الآن في وضع لم نكن فيه منذ أواخر العام 2001» وهو العام الذي أطيح فيه بحكومة طالبان. وأضاف: «نحن الآن نشهد فقط ما يمكن للمرء أن ينجزه عندما تتوافر لديه الأدوات التي يحتاجها بالفعل».

وقال بلوترز إن «المئات والمئات» من مسلحي طالبان ألقوا أسلحتهم، أو أبدوا استعداداً للاندماج مجدداً في المجتمع، و«هذا وحده لن يكون كافياً لحل المشكلة لكنه يساعد (في حلها)».

(أ.ف.ب)