جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تهديده باللجوء الى خيارات أخرى ما لم يتوقف الاستيطان الاسرائيلي، مشيرا الى ان هناك مساعي تبذل من أجل الوصول الى المصالحة الفلسطينية، لكنه أكد ان قرار حركة «حماس» مرهون بأيد أخرى خارج عن إطار العمل الفلسطيني.

وقال عباس في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ردا على سؤال بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إن «هناك مساعي مستمرة من أميركا والعالم كله، الرباعية الدولية ولجنة المتابعة العربية، من أجل أمر واحد وهو استئناف المفاوضات المباشرة إذا توقف الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، وإذا لم يحصل هذا لدينا خيارات كثيرة حوالي ستة خيارات، التوجه إلى الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة أو إلى مجلس الأمن من أجل الوصول إلى حل».

وأضاف «هذه الخيارات وضعناها أمام الولايات المتحدة الأميركية ووضعناها أمام لجنة المتابعة العربية، وأنا وضعتها أمام القمة العربية، وهي خيارات متوالية أي إذا فشل خيار يأتي خيار آخر». وقال«إنما الآن بالذات وفي هذا الوقت بالذات ننتظرأن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعيها من أجل استئناف المفاوضات على الأساس الذي ذكرته».

جهود المصالحة

وحول المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، قال عباس إنه «عندما حصل الانقلاب في غزة اتفقت جميع الدول العربية على أن تتولى الشقيقة الكبرى مصر عملية المصالحة، وفعلا مصر أجملت وثيقة هامة على أن يتم توقيعها في يوم 15 اكتوبر ما قبل الماضي، أي قبل سنة وشهر تقريبا، وفعلا نحن وقعنا على هذه الوثيقة ولكن حماس رفضت التوقيع عليها».

وأضاف أن «هناك مساعي تبذل ولقاءات ربما تحصل، ولكن مع الأسف الشديد أن قرار حماس مرهون بأيد أخرى خارج عن إطار العمل الفلسطيني».

علاقات متميزة

وبشأن العلاقة الفلسطينية الكويتية، قال عباس إن هذه العلاقة تاريخيا علاقة ممتازة ورائعة، وكان شرف كبير لنا أن حركة فتح انطلقت من الكويت، ومنذ أن انطلقت والكويت تقدم لنا الدعم المجزي دائما وأبدا، حكومة وشعبا».

وأضاف أن «هذه الحال استمرت إلى يومنا هذا على الرغم من الغصة التي حدثت، والتي نأسف لها والتي نرجو أن ندمل هذا الجرح إلى الأبد وأنه لن يتكرر إطلاقا، ولذلك نحن سعداء بما نسمع وبما نرى وبما نلمس من الأمير ومن الأخوة جميعا في الدولة الكويتية، من دعم مجز دائما وأبدا ومواقف سياسية واضحة ورعاية لإخوانكم وأبنائكم في الكويت».

وأردف أن «الدعم الحكومي لم يتوقف، فهناك دعم يأتي من خلال نصيب الكويت في الجامعة العربية، ولكن فوق هذا يأتي دعم آخر بين الفترة والأخرى، كلما شعروا إننا بحاجة لا يتأخرون ولا يتوانون عن تقديم المساعدات، للخزينة أو الميزانية الفلسطينية ولدعم المشاريع، هناك مشاريع كثيرة تنموية، مستشفيات، ومدارس، كلها تتمول بدعم عربي ولكن بالأساس دعم كويتي».

وعن محادثات في الكويت قال عباس «أجرينا محادثات هامة مع الأمير بحضور ولي العهد ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء، كما أجرينا مباحثات قبل ذلك مع رئيس الوزراء منفردا، ومع رئيس مجلس الأمة».

وأضاف أن «البحث تناول عدة أمور، أولها المفاوضات، والثاني الحوار الفلسطيني الفلسطيني، والثالث العلاقات الثنائية التي نؤكد رضانا التام عن هذه العلاقات، مضيفا أن وجهات النظر كانت متطابقة في كل هذه القضايا».

(وكالات)