قررت اسرائيل عدم خوض الحوار الاستراتيجي مع بريطانيا ما لم تغير لندن القوانين البريطانية التي تمكن أي شخص من أن يطلب استصدار أمر اعتقال بحق مسؤولين كبار متهمين بارتكاب جرائم حرب، في وقت تظاهرالعشرات في ستوكهولم للمطالبة باعتقال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وعضو الكنيست شاؤل موفاز لارتكابه جرائم حرب.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية يغال بالمور ان «الحوار الاستراتيجي (مع بريطانيا) ارجئ. وتشكل زيارة وزير الخارجية البريطاني (وليام) هيغ مرحلة مهمة في التبادل الثنائي حاليا».
واضاف ان «عدم تمكن المسؤولين الاسرائيليين من التوجه الى بريطانيا سيحتل الاولوية في برنامج هذه الزيارة بالنسبة الينا».
ويسمح القانون البريطاني بأن يصدر قاض مذكرة توقيف ضد شخصية اجنبية تزور بريطانيا بطلب من المدعي اذا رأى انه شارك في جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية.
واستخدمت منظمات فلسطينية هذا التشريع للتقدم بشكاوى امام محاكم بريطانية ضد مسؤولين سياسيين او عسكريين اسرائيليين اتهمتهم بارتكاب جرائم حرب. من جانبها أكدت لندن أنها تتحرك للحد من استخدام مذكرات الاعتقال بشكل مؤذ.
يذكر أن نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، دان مريدور ألغى الثلاثاء، زيارة كان سيقوم بها للندن هذا الاسبوع، بعد تحذيره من قبل وزارة العدل البريطانية من احتمال سعي منظمات مؤيدة للفلسطينيين لاستصدار أمر اعتقال ضده بسبب دوره في عملية الهجوم على «أسطول الحرية» في مايو الماضي. وكان من المقرر ان يلقي مريدور خطابا في مؤتمر اللوبي البريطاني المؤيد لاسرائيل في لندن.
حرب مؤلمة
الى ذلك قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وعضو الكنيست شاؤل موفاز إن المنطقة تتجه إلى حرب ستكون مؤلمة أكثر من سابقاتها وأن الهدوء الحالي هو هدوء وهمي.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي امس عن موفاز قوله في خطاب القاه في ستوكهولم أمام «المعهد السويدي للعلاقات الدولية» عن«الهدوء الأمني السائد الآن هو هدوء وهمي، والمنطقة تقترب من جولة دموية أخرى ستكون مؤلمة أكثر من سابقاتها».
وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي عاموس يدلين قد قال خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أول من أمس إن«الهدوء الأمني في الآونة الأخيرة غير مسبوق لكن يجب ألا نخطئ، لأن عمليات تعاظم القوة في المنطقة مستمرة وفي الحرب المقبلة سوف نواجه عدة جبهات قتالية وستكون المواجهة أصعب وسيسقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى».
وأضافت الإذاعة أن عشرات تظاهروا ضد موفاز خارج المبنى الذي تحدث فيه موفاز في ستوكهولم ورفعوا لافتات كتب فيها «موفاز قاتل، موفاز مطلوب».
ويذكر أن موفاز قاد عدة حملات عسكرية ضد الفلسطينيين خلال توليه رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي وبعد ذلك وزارة الدفاع وكان أكبرها حملة «السور الواقي» العسكرية التي أعاد الجيش الإسرائيلي من خلالها احتلال الضفة الغربية.
ودعا موفاز في خطابه في ستوكهولم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تبني خطته السياسية والعمل على تحريك عملية السلام.
وكان موفاز قد طرح أخيراً خطة سياسية من مرحلتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتقضي المرحلة الأولى فيها بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في قسم من الضفة الغربية وبعد ذلك إخلاء قسم من المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية بحدود دائمة في مساحة 92% من الضفة بعد مفاوضات مكثفة حول قضايا الحدود واللاجئين والقدس.
(وكالات)