اعتبرت الهيئة الدولية للنقل الجوي (اياتا) أمس ان على الحكومات وليس الشركات الجوية ان تأخذ على عاتقها سلامة الشحن الجوي ، في وقت حذرت أستراليا وبريطانيا رعاياهما من السفر إلى الفلبين ، وسط مخاوف من وقوع هجوم «إرهابي» وشيك في هذا البلد.
وقال مدير «اياتا» جيوفاني بيسينياني ، في مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر في فرنكفورت حول سلامة الشحن الجوي، «مسؤولية السلامة تقع على الحكومات».
واضاف :«لست ارى لماذا تتولى الحكومات الأمن في ملاعب كرة القدم ولا تتولاها في المطارات» وذلك بعد أيام من اكتشاف طردين ملغومين في شحنات كانت متجهة جوا الى الولايات المتحدة ، وقال بيسينياني :«شهدنا حالات كثيرة جاءت فيها الحلول بعواقب غير مقصودة».
وأضاف:«الصناعة تتعاون مع الارشادات الحكومية بشأن اجراءات تستهدف شحنات منطلقة من اليمن. اذا كانت هناك حاجة لتعديلات طويلة الاجل فعلينا ان نفعل ذلك وفي يدنا كل الحقائق ومن خلال اجراءات تستهدف التعامل مع مخاطر محددة».
وقال ان حكومات العالم بحاجة الى التعاون مع شركات الطيران لتحسين امن الطائرات وأضاف :«على مدى الاسابيع والاشهر القادمة ومع معرفة الحكومات المزيد عن التهديد يجب ان نواصل العمل معا لتطبيق حلول مناسبة».
ويمكن لهذه المؤامرة ان تصعد من الاصوات المطالبة باستخدام أوسع نطاقا لتقنية مسح ضوئي معقدة تكشف عن المتفجرات ولا تستخدم في الاحوال المعتادة وان كانت شركات الشحن تحجم عن تحمل التكفلة كاملة.
وثارت مخاوف ايضا من ان تشديد الامن قد يبطيء التجارة مما يصعب الحصول على قطع غيار لالات المصانع وتسليم سلع قابلة لان تفسد في الموعد. ويشكل الشحن الجوي الذي ينقل في طائرات شحن او في منطقة البضائع في طائرات الركاب نحو ثلث التجارة العالمية من حيث القيمة.
وقال جون بيستول الذي أصبح رئيسا للادارة الاميركية لسلامة النقل في وقت سابق من العام امام المؤتمر :«الأمن لا يمكن ان يوقف التجارة. علينا ان نحدث هذا التوازن بين الامن والتجارة. الادارة الاميركية تدرك هذا جيدا. حماية حرية الحركة في قلب مهمتنا».
يذكر أن ألمانيا فرضت اول أمس حظرا على الطائرات القادمة من اليمن شكل مباشر أو غير مباشر ، وذلك في إطار تشديد الإجراءات في أعقاب الكشف عن طرود مفخخة كانت مرسلة من اليمن إلى الولايات المتحدة عبر ألمانيا.
وشددت الحكومات إجراءات الأمن الجوي بعد العثور على طردين ملغومين في طائرتين في دبي وبريطانيا كانتا في طريقهما من اليمن الى الولايات المتحدة.
تحذيرات من السفر
في الأثناء، حذرت أستراليا وبريطانيا رعاياهما من السفر إلى الفلبين ، وسط مخاوف من وقوع هجوم «إرهابي» وشيك ، عقب حالة الذعر التي أثارها العثور على طرود مفخخة في الولايات المتحدة.
وجاء في التحذير الأسترالي إن هناك «تقارير مؤكدة تشير إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية وشيكة في (العاصمة الفلبينية) مانيلا ، بما في ذلك أماكن يتردد عليها الأجانب مثل المراكز التجارية الكبرى ومراكز المؤتمرات».
وأشارت استراليا في تحذيرها إلى أن الأهداف المحتملة الأخرى تشمل الأسواق والسفارات والنوادي والفنادق والمطاعم ودور السينما ووسائل النقل العام والمدارس ، إلى جانب الفعاليات الرياضية الكبرى.
قلق بريطاني
من ناحية أخرى ، ذكرت بريطانيا في تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى الفلبين أن هناك مسلحين على صلة ب«القاعدة» يمارسون نشاطهم في إقليم مينداناو جنوبي البلاد. وأوضحت قائلة: «تواصل جماعات إرهابية التخطيط لشن هجمات ، وهي لديها العزم والقدرة على تنفيذ تلك الهجمات في أي زمان ومكان في البلاد».
من جانبه ، قال الناطق باسم الشرطة الفلبينية أجريميرو كروز إن الشرطة لم تلحظ أي تهديد مباشر من الفلبين ، غير أنه أكد أن أجهزة الاستخبارات تراقب الوضع عن كثب. وأضاف: «تراقب الاستخبارات باستمرار تحركات وأنشطة الجماعات المختلفة التي تشكل تهديدا في البلاد ، لضمان عدم وقوع أي حادث مفاجئ».
كما رفعت السلطات الأمنية في الفلبين حالة التأهب منذ العثور على طردين مفخخين يوم الجمعة الماضي ، كانا مرسلين من اليمن إلى الولايات المتحدة. وجرى العثور على الطردين ، اللذين أرسلا على عنوان معبدين يهوديين في شيكاغو ، على متن طائرات تابعة للخطوط الجوية القطرية في الإمارات وفي بريطانيا.