رأى سياسيون عراقيون أن فكرة تشكيل معارضة سياسية من بعض الكتل الفائزة في الانتخابات، للحكومة المرتقب تشكيلها في العراق، لن تحظى بأهمية كبيرة، نظرا لسعي الجميع إلى المشاركة في الحكومة، والحصول على مناصب معينة، فضلا عن وجود أسباب أخرى تدفع الكتل باتجاه الابتعاد عن خانة المعارضة السياسية.
ونقلت شبكة «آكانيوز» عن عضو القائمة العراقية، زهير الأعرجي، قوله، إن «جلوس الجميع على طاولة واحدة سيدفع بفكرة المعارضة بعيدا عن الأذهان»، معربا عن اعتقاده بأنه في نهاية المطاف سيكون الأمر كذلك.
وأضاف الاعرجي «لماذا يفكر البعض في وجود معارضة عراقية، ولدينا العديد من القادة الحكماء داخل العراق»، لافتا إلى أن قائمته لا تقبل بأي تأثير خارجي على أية قائمة عراقية حتى وان كانت في خانة المعارضة.
وأوضح موقف قائمته من المبادرات الخارجية لتشكيل الحكومة، بالقول إن «قائمتنا ترحب بأية مبادرة للمشورة أو للتقريب بين الفرقاء السياسيين، شرط عدم وجود إملاءات».
من جانبه، قال عضو ائتلاف الكردستانية محمد خليل، إن «ائتلافنا يساند اتفاق الكتل السياسية فيما بينها للإسراع بتشكيل الحكومة بهدف إبعاد الجميع عن تشكيل معارضة سياسية»، مبينا أن المعارضة هي نتاج انسحاب كتلة معينة من الحكومة، وإن ائتلاف الكتل الكردستانية لا يرغب بانسحاب أية قائمة فائزة من العملية السياسية.
متمنيا التوصل إلى حلول وتنازلات يوقع عليها القادة السياسيون، لمنع أية انسحابات من الحكومة المقبلة. وبحسب العضو في ائتلاف الكتل الكردستانية فانه «لا احد من الفائزين يرغب في أن يكون خارج تشكيلة حكومة الشراكة الوطنية أو معارضا لها».
ويرى مراقبون سياسيون أن فكرة تشكيل المعارضة لم تعد تشكل أية أهمية بالنسبة للفرقاء السياسيين في الوقت الحالي، حيث ذكر المحلل السياسي هادي جلو مرعي أن الدور الذي تؤديه الكتل السياسية العراقية منذ عام 2003 والى ألآن يمثل سعيا من اجل الحصول على ضمانات سياسية لمصالح القوميات والمذاهب التي تمثلها تلك الكتل.
لافتا إلى أن التركيز أصبح على المشاركة في الحكومة لضمان المصالح، لذا فان المعارضة ستكون بمثابة حضور بلا اثر، لان المعارض لا يستطيع الحصول على ما يحصل عليه المشارك الفعلي في قرارات وإجراءات الحكومة ومجلس النواب، لذلك فان كل الفرقاء السياسيين لا يتقبلون فكرة العمل في المعارضة لأنها لا تحقق لهم الطموحات التي يعملون من أجلها.
بغداد «البيان»