أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي إمكانية التوصل إلى توافق لتأليف الحكومة الجديدة خلال أربعة أو خمسة أيام، مؤكدا رفض عدد من الكتل السياسية للمبادرة السعودية لحل أزمة تشكيل الحكومة.. فيما رحب كل من تحالف الوسط وائتلاف وحدة العراق والهيئة الصدرية بالمبادرة.
في وقت أفاد مسؤول إيراني في السفارة الإيرانية ببغداد ل«البيان»، بأن الموقف من المبادرة السعودية لحل الأزمة السياسية في العراق، شأن عراقي داخلي، وان طهران مع أي جهد لإنهاء هذه الأزمة.وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقب زيارة وفد من حزب الفضيلة مقر إقامته ليلة أمس «إننا نتجه نحو إنهاء الأزمة السياسية، ونحن في المشوار الأخير فيها».
وأضاف أن «القادة السياسيين اتفقوا على ضرورة أن تحل أزمة تأليف الحكومة داخل العراق، لذلك اعتذرنا عن المبادرة السعودية، ليس لأنها صدرت من السعودية ولكننا سنعتذر عن أية دعوة من الخارج، لان الحل في الداخل».وتابع المالكي القول: «اطمأن الجميع بعدم وجود صفقات سياسية على حساب أية جهة، بل هناك توافق وطني سيوصل العراق إلى بر الأمان».
توافق حول المبادرة
في المقابل، دعا تحالف الوسط، الذي يضم جبهة التوافق العراقي برئاسة اُسامة التكريتي وائتلاف وحدة العراق الذي يرأسه وزير الداخلية جواد البولاني، القوى السياسية العراقية إلى التعامل مع مبادرة العاهل السعودي بايجابية كاملة.
وذكر «الوسط» في بيان صحافي إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تحمل بارقة أمل للجميع في الوصول إلى حل. وأشار إلى أن هذه المبادرة الكريمة إنما هي تعبير عن مدى الاهتمام الذي توليه المملكة العربية السعودية للعراق وأهله، وتعبير عن مدى ترابط العراق مع محيطه العربي، وكونه جزءاً منه.
وأضاف القول: «إننا ندعو كافة القوى السياسية العراقية إلى التعامل مع هذه المبادرة بإيجابية كاملة، لاسيما وأنها لا تتقاطع مع المراحل التي تم إنجازها لحد الآن، ونرى التعجيل بها وعدم تأجيلها إلى ما بعد موسم الحج لحساسية الوضع العراقي وحراجته، كما نأمل أن نرى مبعوثاً لجلالته في بغداد لتفعيل هذه المبادرة».
كما ثمنت الهيئة السياسية لمكتب الصدر المبادرة التي أطلقها الملك عبدالله والتي دعا فيها الكتل السياسية العراقية إلى الاجتماع في الرياض لحل أزمة تشكيل الحكومة.
وقال مدير المكتب الإعلامي محمد البهادلي في تصريح رسمي نشر على موقع الهيئة الإعلامية للتيار الصدري «إننا نثمن هذه المبادرة التي تؤكد حرص الملك على وحدة وسيادة العراق، ومن خلال إشراك الجامعة العربية، ولكننا ننتظر تفاصيل أوفى عن هذه المبادرة».
إيران مع الحل
وفي رد الفعل الإيراني على المبادرة، أفاد مصدر مسؤول في السفارة الإيرانية ببغداد لـ «البيان»، بأن الموقف من المبادرة السعودية لحل الأزمة السياسية في العراق، شان عراقي داخلي، وان الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع أي جهد ومسعى، عربي أو إقليمي أو دولي لإنهاء هذه الأزمة.
وأضاف المصدر الإيراني أن بلاده لا تتدخل في الأمور الداخلية العراقية، إلا أنها تتطلع إلى وجود حكومة عراقية تشترك فيها كل الأطراف، وتضمن استقرار البلاد، الذي هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة عموماً.
وكانت كتل العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي والوسط رحبت بمبادرة العاهل السعودي، إلا أن بيانا مشتركا صدر يوم الأحد بتوقيع ائتلاف الكتل الكردستانية، والتحالف الوطني الذي يضم كتلة المالكي والتيار الصدري، أعلن عن رفض قاطع للمبادرة، وسرعان ما تغير موقف التيار الصدري، الذي أصدر بيانا في وقت لاحق، يؤيد ويبارك المبادرة السعودية.
أعقبه بيان لرئاسة إقليم كردستان يرحب بالمبادرة السعودية، وبقيت كتلة المالكي وحيدة في معارضتها، على الرغم من أن المراقبين السياسيين رأوا أن المبادرة السعودية كانت فرصة ذهبية للمالكي، لكي يدخل إلى السعودية، التي تجاهلته طيلة المدة الماضية.
بغداد - عراق احمد والوكالات