مدد الرئيس الأميركي باراك أوباما العقوبات الأميركية الاقتصادية المفروضة على السودان عاماً إضافياً على الأقل، وذلك قبل شهرين من موعد إجراء الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان.. مبقياً إياها ضغطا على الخرطوم للالتزام بالاستفتاء.
وأعلن أوباما في رسالة إلى الكونغرس يبلغ فيها النواب بتمديد العمل بهذه العقوبات التي بدأت في 1997 ويجري تمديدها منذ ذلك الوقت، أن أعمال وسياسة النظام السوداني «مناهضة لمصالح الولايات المتحدة وتمثل تهديدا دائما وغير اعتيادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».
ولاحظ الناطق باسم البيت الأبيض تومي فيتور ان تجديد هذه العقوبات الصارمة «ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة الى السودانيين والعلاقات الاميركية السودانية».
وأضاف فيتور في بيان صادر عن البيت الأبيض ان الولايات المتحدة «تأمل في ان يقوم المسؤولون في السودان في الاسابيع والشهور المقبلة بخيارات صعبة تفرض نفسها بهدف التوصل الى احلال السلام للسودانيين».
وخلص الى القول إنه «اذا اتخذت الحكومة السودانية اجراءات لتحسين الوضع على الارض وأحرزت تقدما في مجال السلام، فاننا نكون على استعداد للعمل مع (هذا البلد) بما يؤدي الى استعادته المكانة الخاصة به في المجتمع الدولي».
مشدداً على أن واشنطن تعمل على دعم هذه الخيارات ستراجع الولايات المتحدة تقدم الحكومة السودانية في حل قضايا تنفيذ اتفاق السلام العالقة وكذا الملابسات الأخرى لتشمل تحسن الأمن ووصول المعونات الإنسانية بدارفور».
وكان الموفد الأميركي سكوت غريشن الاثنين في الخرطوم لإجراء محادثات على أن ينتقل إلى جوبا، كما أعلنت وزارة الخارجية الاميركية من جهة أخرى.
وسيشارك لاحقا في مفاوضات جديدة في أديس أبابا حول تنظيم الاستفتاءين المقررين في التاسع من يناير 2011 في جنوب السودان وفي منطقة أبيي. وهذه العقوبات التي تمنع التجارة والاستثمارات الاميركية في السودان، تشكل وسيلة ضغط على الحكومة السودانية مع اقتراب موعد استفتاء التزم به أوباما بقوة.
وتفصل السودان 10 أسابيع فقط عن موعد بدء الاستفتاء الذي قد يؤدي إلى استقلال جنوبه الغني بالنفط أو يفضي إلى زعزعة الاستقرار بالمنطقة اذا حدث ما يعكر الصفو.
وكان الرئيس أوباما شدد نهاية الاسبوع الماضي على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني للاستفتاء على مصير جنوب السودان وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس السابق لجنوب إفريقيا ثابو مبيكي الذي يحاول التغلب على العقبات في عملية السلام بين الشمال والجنوب بصفته رئيساً للجنة من الاتحاد الإفريقي مختصة بالسودان.
تسجيل
14000
يبدأ خلال أسبوعين تسجيل مواطني جنوب السودان في مراكز الاستفتاء في أرجاء البلاد وخارجها للتصويت في استفتاء الجنوب، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكثر أهمية قبل التصويت في الاستفتاء.
وأكد مسؤول الأمم المتحدة المعني بالاستفتاء والانتخابات في السودان دينس كاديما استعداد الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لمساعدة مفوضية استفتاء جنوب السودان، باعتبارها السلطة الوطنية المسؤولة عن إجراء الاستفتاء.
كما تحدث عن الدعم الفني الذي تقدمه الأمم المتحدة والذي يشمل «تصميم استمارة تسجيل الناخبين وإعداد تدريب العاملين في الاستفتاء ووضع لوائح الشكاوى وتصميم مواد تثقيف الناخبين وتوفير المواد والمعدات.
كما تقدم الأمم المتحدة دعما لوجستيا بتوصيل المواد والمعدات إلى المواقع في كافة أرجاء السودان وفي الدول الثماني التي سيمارس فيها مواطنو جنوب السودان حقهم في التصويت وهي: استراليا وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا ومصر واثيوبيا واوغندا وكينيا.
ودعما للشرطة السودانية، وضعت شرطة بعثة الأمم المتحدة في السودان منهجا لأمن الاستفتاء ودربت قرابة 14 ألف ضباط شرطة في جنوب السودان بين شهري مايو وأكتوبر بينما يجري الإعداد للتدريب على أمن الاستفتاء في شمال البلاد.
نيويورك ـ طارق فتحي