تقف الوصاية العسكرية كأكبر عقبة أمام جهود تركيا لحل المشاكل المزمنة في البلاد، بما في ذلك المسألة الكردية وقضية الحجاب وفرض قيود على الحقوق والحريات العامة في البلاد، وبالطبع دور العسكر في رسم سياسة البلاد الداخلية والخارجية.

وخصص «منتدى أبانت» أيامه الثلاثة التي انتهت الأحد الماضي، لمناقشة موضوع «الديمقراطية ووصاية العسكر» وشدد في تقييمه الختامي على ان «الوصاية التي ترتبط ارتباطاً وثيقا بالتجربة التركية في الميادين الاجتماعية والسياسية، تجعل الديمقراطية غير قادرة على العمل»، مضيفا انه «ذلك يزيد من تعقيد حل المشاكل في تركيا في كافة المجالات».

وشدد أيضاً على ان المشاكل، التي تواجهها تركيا اليوم، مثل المسألة الكردية ودور المؤسسة العسكرية والجمود الحاصل في قضية الحجاب وفرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية لا يمكن تسويتها بسبب من وصاية العسكر.

ووفقا للتقييم، أكد المشاركون على ان وصاية العسكر تؤدي إلى تنامي القلق الاجتماعي وترهيب الجمهور، وتصاعد أعمال العنف في البلاد. وشدد على ضرورة أن تخضع المؤسسة العسكرية للرقابة الديمقراطية وأن تتولى المؤسسات الديمقراطية في تركيا مسؤولية الاشراف على الإنفاق العسكري.

واتفق المشاركون في المنتدى أيضا على أن المحكمة الدستورية ينبغي أن لا تعيق جهود حكومة حزب العدالة والتنمية والبرلمان، ودعوا الى تسوية القضية الأكراد من خلال الوسائل الديمقراطية.

وقال أستاذ الفلسفة المرموق في جامعة اسطنبول، نجدت سوباشي، ان القضية الكردية ليست شيئاً جديداً في تركيا، بل انها لا تزال قائمة منذ الإمبراطورية العثمانية، مؤكدا انه «تم عقد العديد من حلقات العمل لإيجاد حلول لهذه المشكلة، دون جدوى، مايستوجب معالجتها على نحو جديد وفعال».

ودعم المنتدى أيضا جهود منظمات المجتمع المدني في ولاية ديار بكر (جنوب شرق) ذات الغالبية الكردية في إصدار إعلان مشترك لدعوة متمردي حزب العمال الكردستاني، لإلقاء أسلحتهم على الفور. وناقش المنتدى قضية العلويين في تركيا وأحال قائمة مطالبهم الى مؤسسات الدولة المعنية بعد ان تدارس أوضاعهم في احدى حلقات العمل.

اسطنبول- كامل عبدالله