دخلت الولايات المتحدة أمس على خط أزمتين في شرق آسيا بعد أعلنت دعمها العلني لليابان في الخلاف الذي نشب مع روسيا حول جزر متنازع عليها بين الدولتين كان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف زارها أول أمس وهددت طوكيو التي أعلنت أنها ستسحب سفيرها من موسكو، وجاء الموقف الأميركي بالتزامن مع رفض الصين أي مشاركة أميركية في محادثات حول الجزر المتنازع عليها بين الصين واليابان.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي عن دعم الولايات المتحدة لليابان في خلافها مع روسيا.
وقال كراولي: «نحن ندرك الخلاف، وندعم اليابان في ما خصّ الأراضي الشمالية ولكن لهذا السبب تشجع الولايات المتحدة منذ عدة سنوات اليابان وروسيا على التفاوض حول معاهدة سلام فعلية حول هذه المسألة وغيرها».
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الياباني سيجي مايهارا أن اليابان ستستدعي بشكل مؤقت سفيرها في موسكو للاستماع الى توضيحات بشأن الخلاف مع روسيا حول جزر متنازع على سيادتها.
واشتعل الخلاف بعد ان زار مدفيديف جزيرة استولت عليها روسيا من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية مما أشعل خلافا دبلوماسيا مع اليابان التي تطالب باستعادتها.وفي وقت لاحق اعتبرت روسيا ان استدعاء طوكيو لسفيرها «لا يعد مشكلة».
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن مصدر دبلوماسي روسي قوله: «لا نرى اي مشكلة في ذلك». واكدت موسكو أنها لن تستدعي سفيرها في الوقت الراهن من طوكيو.
الصين ترفض
من جانب آخر رفضت الحكومة الصينية اي مشاركة للولايات المتحدة في محادثات حول الجزر المتنازع عليها بين الصين واليابان، والتي تسببت بأزمة دبلوماسية خطيرة، معتبرة أنها «فكرة أميركية».
وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوشيوي ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اقترحت الاسبوع الماضي «محادثات رسمية ثلاثية» بين الولايات المتحدة والصين واليابان.
وقال ما تشاوشيوي ان هذا الموقف الاميركي «خاطئ تماما»، داعيا واشنطن الى «تصحيحه فورا». ودانت الصحف الحكومية الصينية أمس «النزعة القومية لليابان»، مشيرة خصوصا الى الحرب العالمية الثانية.
وكتبت صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية ان «آسيا تشهد انحرافا قوميا»، معتبرة ان طوكيو شكلت نموذجا خاطئا. وتسيطر اليابان فعليا على الجزر غير المأهولة الواقعة في منطقة غنية لصيد السمك وتطالب بها الصين وتايوان.
(وكالات)