فرضت الشرطة المصرية في محافظة الأقصر (جنوب) إجراءات وتدابير أمن مشددة لتأمين احتفالات قرابة مليون قبطي وآلاف المسلمين خلال فعاليات مولد القديس ماري جرجس الروماني في جبل الرزيقات بمركز أرمنت (جنوبي المحافظة) في وقت أعلن مطار القاهرة الدولي عن استمرار حالة التحفز لليوم الخامس على التوالي.

وشملت الإجراءات التي يشرف عليها مساعد أول وزير الداخلية لمنطقة جنوب الصعيد اللواء طه الزاهد ومدير أمن الأقصر اللواء صلاح زايد إخضاع مداخل ومخارج مدينة أرمنت لعمليات تفتيش دقيق، للمغادرين والقادمين للمدينة.

في وقت عززت قوات الأمن تواجدها في جبل الزريقات المتاخم للمنطقة التي يوجد بها الدير ووسعت من دائرة الاشتباه بين القادمين والمغادرين، كما شنت حملات تمشيط للمناطق الجبلية المتاخمة للدير بهدف تأمين الزائرين من الأقباط والمسلمين. وشددت الشرطة في الأقصر إجراءاتها الأمنية حول كنائس المحافظة والمنشآت المسيحية.

وكانت آلاف الأسر بدأت في التجمع مبكرا داخل دير ماري جرجس، الذي يعني اسمه بالعربية «الذي يفلح الأرض»، في جبل الرزيقات قادمين من أنحاء البلاد ليشهدوا الاحتفالات التي تستمر حتى 17 من شهر نوفمبر الجاري. كانت لجنة باباوية تسلمت الدير استعدادا لبدء الاحتفالات.

طوارئ

في غضون ذلك، أعلن محافظ الأقصر د. سمير فرج حالة الطوارئ بين أجهزة المحافظة لتوفير كافة الخدمات اللازمة لزوار مولد القديس ماري جرجس من المسيحيين والمسلمين وتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية لهم حتى نهاية الاحتفالات.

وتشتهر منطقة الأقصر في صعيد مصر بكثرة أديرتها ومن بين تلك الأديرة دير ماري جرجس. ويقع الدير على بعد 30 كيلومترا غرب مدينة الأقصر، وهو دير حديث نسبيا حيث تم إنشاؤه في نهاية القرن ال19 ما بين عامي 1850 و1870.

وجاءت إجراءات الأمن الجديدة على خلفية التهديدات التي تلقتها الكنيسة المصرية من تنظيم القاعدة عقب الهجوم الذي تعرضت له إحدى كنائس العراق.

إلى ذلك، استمرت حالة الاستنفار بمطار القاهرة الدولي لليوم الخامس على التوالي لمواجهة تهديدات تنظيم القاعدة باستخدام الطرود المشحونة جوا ضد بعض المصالح الغربية، حيث زادت الإجراءات الاحترازية في جميع صالات المطار لفحص وتأمين أمتعة الركاب والطرود داخل قرية البضائع.

وقام مساعد وزير الداخلية المصري لشؤون المنافذ اللواء عبد المجيد سليم، بجولة تفقد خلالها إجراءات التأمين بالمطار، خاصة قرية البضائع.

وذكرت مصادر أمنية بالمطار انه «تم تشكيل لجنة أمنية لوضع خطة تأمين جديدة لفحص كل الطرود داخل قرية البضائع، حيث يتم حاليا استخدام الكلاب البوليسية والتفتيش اليدوي، الى جانب أجهزة فحص بالأشعة، وستتخذ اللجنة إجراءات استيراد جهازين جديدين أكثر حساسية من الأجهزة الموجودة حاليا لزيادة دقة الفحص وان الطرود البريدية يتم فحصها يدويا وبالكلاب وبالأجهزة».

(وكالات)