يتوجه الناخبون الأميركيون اليوم إلي صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما يبدو من شبه المؤكد ان الناخبين المحبطين من تعثر الاقتصاد سيقدمون طبق الفوز في انتخابات منتصف الولاية التشريعية إلى الجمهوريين بسبب استيائهم من الديمقراطيين بعد عامين فقط من تسلم الرئيس الديمقراطي باراك أوباما زمام الحكم ووعده بالتغيير.

ويبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اعترف أول أمس بالهزيمة مبكرا، وقال في كلمة وجهها الى الشعب الأميركي «حان الوقت لكي نعمل معا جمهوريون وديمقراطيون». كما صرح في شيكاغو «يغمرني شعور رائع .. ستكون المنافسة حادة. وهذه انتخابات حاسمة .. ومن الواضح أن الجانب الآخر متحمس. وعلينا ان نضمن أن يكون جانبنا متحمس كذلك».

وأظهرت الاستطلاعات أن الجمهوريين سيفوزون بالغالبية في مجلس النواب لينهوا هيمنة الديمقراطيين على الكونغرس، ما سيقسم السلطة في واشنطن ويضع الصعوبات في طريق مساعي أوباما لإعادة انتخابه في 2012.

وتتوقع الاستطلاعات أن يحصل الجمهوريون على ما بين 45 و70 مقعدا، أي أكثر من ال39 مقعدا التي يحتاجونها للحصول على الأغلبية، وذلك بعد الخسائر الهائلة التي منيوا بها في عامي 2006 و2008.

وفي حال سيطرتهم على مجلس النواب سيتمكن الجمهوريون من إحباط خطط أوباما الطموحة لمعالجة الاحتباس الحراري وإصلاحات الهجرة، والسيطرة على لجان يمكن ان تطلق تحقيقات في سلوك البيت الأبيض قد تلحق الضرر بالإدارة الديمقراطية.

ولا تزال الصورة في مجلس الشيوخ غير واضحة رغم انه من شبه المؤكد ان لا يحصل الجمهوريون على المقاعد العشرة التي يحتاجونها للسيطرة على المجلس بشكل تام. وفي حال مني الديمقراطيون بخسارة جسيمة اليوم، فان ذلك سيجبر اوباما على مراجعة الذات.

ويتوعد الجمهوريون، الذين حفزتهم حركة «حزب الشاي» المحافظة المتشددة، بإلغاء الإصلاحات الكبيرة التي ادخلها أوباما على القطاع الصحي، كما يتعهدون بخفض الميزانية وتخفيض الضرائب وهي إجراءات يقولون انها ستخفض العجز في الميزانية وتحفز النمو الاقتصادي.

وتأتي المنافسة على جميع مقاعد مجلس النواب الـ435 و37 مقعدا في مجلس الشيوخ مع تضاؤل الأمل الذي أطلقه أوباما العام 2008 ومع خفوت التفاؤل الذي يميز الولايات المتحدة.

وقال جون بوينر، والذي من المرجح ان يصبح رئيسا لمجلس النواب في حال فوز الجمهوريين، أول من أمس «لقد جربنا طريقة الرئيس أوباما، وجربنا طريقة واشنطن. ولم تفلح. حان الوقت أن نعيد الأشخاص (المناسبين) إلى السلطة». ورغم ان الرئيس الجمهوري جورج بوش كان في السلطة عند انهيار الاقتصاد في 2008، الا أن بوينر يلقي اللوم على أوباما في وصول نسبة البطالة إلى 6 .9 في المئة بسبب بطء الانتعاش.

كادر

احتفال

احتفل الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ومجموعة من الأطفال بـ «الهالوين» في البيت الأبيض الأمر الذي كان بمثابة استراحة قصيرة للرئيس من التفكير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتم توزيع القرع العسلي على جميع الأطفال كما تزينت جدران أعمدة مدخل البيت الأبيض بأشكال العناكب والخفافيش.

ووزع أوباما وزوجته ميشيل ووالدة زوجته ماريان روبينسون، الحلوى على الأطفال الذين تجمعوا في حديقة البيت الأبيض. وحصل الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 6 و 14 عاما على الشيكولاتة والبسكويت والفواكه المجففة.

ووفقا لمصادر البيت الأبيض فإن هؤلاء الأطفال هم تلاميذ من مدارس في واشنطن وميريلاند وفيرجينيا. وانتشر الأطفال في حديقة البيت الأبيض وهم يرتدون ملابس مخيفة لسحرة وشخصيات شهيرة من الأعمال الفنية. (د.ب.أ)

نيويورك- طارق فتحي والوكالات