أعلنت الشرطة اليونانية أمس أنها عثرت على طرد ناسف موجه للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد انفجار طرد آخر في شركة لنقل الطرود في أثينا.

وقال ناطق باسم الشرطة اليونانية: «أحد الطرود الناسفة التي كان يحملها مشتبه بهما كان يحمل عنوان رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي». وأضاف إن الطرود الأخرى كانت تحمل عناوين السفارات البلجيكية والهولندية والمكسيكية.

وانفجر الطرد الذي كان موجها للسفارة المكسيكية في وقت سابق في أثينا مصيبا موظفة في شركة نقل الطرود. وفجرت الشرطة بقية الطرود. وتابع الناطق: «تعتقد الشرطة أنه ليست هناك صلة بتنظيم القاعدة. ما زلنا نحقق». مضيفا إن الرجلين اللذين ألقي القبض عليهما يشتبه في صلتهما بجماعة يسارية متمردة يونانية.

وكانت الشرطة أوقفت في وقت سابق من أمس رجلين في المنطقة احدهما كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ويحمل مسدسا في حين كان الثاني يحمل مغلفا مماثلا لذلك الذي انفجر.

واحد هذين الرجلين كانت الشرطة تبحث عنه منذ أشهر لانتمائه إلى مجموعة «مؤامرة الخلايا النارية» الفوضوية التي تبنت منذ 2008 العديد من الاعتداءات التي لم توقع ضحايا من بينها هجوم بالمتفجرات على البرلمان اليوناني في يناير الماضي يحمل دلالة كبيرة. وقد رفض الثاني الكشف عن هويته. وعلى الأثر القي القبض على شابتين في الحي نفسه.

وكانت الشرطة أعلنت في البداية أن الطرد الأول كان مرسلا إلى عنوان لم يحدد في المكسيك. واستنادا إلى المصدر نفسه فان الطرد انفجر عندما القت به الموظفة التي كانت تقوم بفحصه على الأرض بعد أن اشتبهت فيه. وقد أصيبت بجروح طفيفة في اليد بسبب الانفجار الذي كان ضعيفا.

وعلى الأثر قام خبراء الشرطة بإبطال مفعول الطرد الثاني الذي اشتبه فيه العاملون في شركة بريد أخرى قريبة. وفي يونيو الماضي انفجر طرد مرسل إلى الوزير الذي كان مكلفا الشرطة حينها ميخاليس خريسويودس في غرفة انتظار مكتب الوزير ما أدى إلى مقتل المسؤول عن أمن الوزير.

وألقي القبض على تسعة من أعضاء حركة «مؤامرة خلايا النار» التي ظهرت عام 2008 بعد عثور الشرطة في سبتمبر 2009 على مخبأ في إحدى ضواحي أثينا ووضع ثلاثة منهم في الحبس الاحتياطي.