قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن أوروبا ستواجه ب30 مليون إفريقي يحاولون الوصول إلى شواطئها ما لم تتحرك للحيلولة دون أن تؤدي التغيرات المناخية إلى استنفاد بحيرة تشاد التي يعتمدون عليها.

ويقول العلماء إن التغير في أنماط الطقس إلى جانب تزايد عدد السكان وبناء السدود عوامل مسؤولة عن تقلص بحيرة تشاد التي توفر سبل العيش لنحو 30 مليون شخص في الدول المجاورة. وقال القذافي في مؤتمر دولي في العاصمة التشادية «وإذا جفت بحيرة تشاد هناك 30 مليونا سيضطرون للهجرة إلى أوروبا».

وأضاف :«والحل السلبي هو أن نعترضهم في عرض البحر». وتابع :«الحل هو أن ننقذ بحيرة تشاد، فأوروبا إذا كانت لا تريد أن يهاجر إليها الثلاثون مليونا الذين يعيشون على بحيرة تشاد ويتهيأون للهجرة إلى أوروبا ويرسمون الخطط كيف يصلون إلى أوروبا بطرق غير شرعية عليها أن تنقذ بحيرة تشاد».

وقال القذافي في السابق إن ليبيا تساعد الاتحاد الأوروبي في تحمل عبء الهجرة بطرق غير مشروعة من أفريقيا من خلال اعتراض قوارب تحمل مهاجرين عبر البحر المتوسط. وقال القذافي الذي ينتقد دائما سياسات العالم المتقدم تجاه إفريقيا إن الفقر في المنطقة يدفع الأشخاص المحليين للانضمام إلى جماعات إسلامية متشددة تستهدف المصالح الغربية.

ويقول خبراء في مجال الأمن إن جناح تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا الذي يخطف غربيين من حين لآخر يجند رجال قبائل فقراء من خلال تقديم الطعام والمال لهم وبصفة خاصة في النيجر التي تعاني الجفاف والمجاعة.وقال القذافي :«الشباب الذين ينضمون للأعمال الإرهابية هم محتاجون... فقراء».

وأضاف:«ولو أن هناك مشاريع تجعلهم يتمسكون بالأرض ويكون عندهم عمل سيشغلهم ويغنيهم عن حراسة قوافل المخدرات أو تأجير أنفسهم للعمليات الإرهابية». وجاءت تصريحات الزعيم الليبي خلال اجتماع للجنة حوض بحيرة تشاد المكلفة بتنظيم استخدام المياه في المنطقة. وتضم اللجنة في عضويتها الكاميرون وجمهورية افريقيا الوسطى وتشاد وليبيا والنيجر ونيجيريا.