اظهرت دراسة نشرتها منظمة حقوقية أمس حول الكلفة الانسانية للتوسع الاستيطاني ان الاطفال الفلسطينيين يتعرضون لمزيد من الهجمات على ايدي مجموعات من المستوطنين اليهود العنيفين المتطرفين،في وقت كشفت مصادر فلسطينية عن تعرض طفلين اسيرين لتنكيل بشع من قبل جنود الاحتلال.
وحققت الدراسة التي اجرتها الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال-فرع فلسطين على مدى اكثر من عامين في 38 حادثة منفصلة لاعمال عنف مارسها مستوطنون ضد فلسطينيين قصر نتج عنها وفاة ثلاثة اطفال واصابة 42 اخرين.
وكشف عن تفاصيل الهجمات في شهادات تمت تحت القسم وجمعتها الحركة في تقرير بعنوان«تحت الهجوم:عنف المستوطنين ضد الاطفال الفلسطينيين في الاراضي المحتلة».واظهرت الدراسة ا«ن هذه الهجمات تتم عادة من قبل مجموعات من المستوطنين وتتسم عادة بالمضايقات الكلامية والترهيب والهجمات الجسدية وتخريب الممتلكات».
وفي 13 من الحالات فتح المستوطنون النار على الاطفال مما ادى الى مقتل ثلاثة منهم واصابة عشرة اخرين. كما تحدثت الدراسة عن 15 حالة من الترهيب والاعتداء الجسدي، كما تعرض الاطفال للرشق بالحجارة في تسعة حوادث اخرى. وتحدث الشهود عن اطلاق المستوطنين الاهانات الكلامية في كل حالة من تلك الحالات تقريبا.
ويبدو ان حوادث العنف تتركز في مناطق معنية حيث وقع 21 حادثا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية او المناطق المحيطة بها، كما وقعت سبعة حوادث اخرى قرب نابلس شمال الضفة الغربية بالقرب من مستوطنتي «يتسهار وبراخا»وهي المناطق التي يتصف المستوطنون فيها بالتمسك بالايدلوجيات المتطرفة والعنيفة، بحسب الدراسة.
واظهرت الدراسة كذلك ان اسرائيل لا تطبق القانون ولا تعاقب المستوطين على افعالهم «مما خلق جوا يتمتع فيه المستوطنون بالحصانة ويجعل الخوف يسيطر على حياة الفلسطينيين».
الشرب من المراحيض
الى ذلك كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع عن فضائح جديدة يمارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي ومحققيه بحق الأسرى الأطفال خلال اعتقالهم واستجوابهم.
وقال الأسير الطفل محمد مخيمر إن«قوات حرس الحدود قامت باعتقالهما من شارع رقم 443 بجانب الجدار الفاصل القريب من قرية بيت عور، وتعرضا للضرب الشديد على جميع أنحاء جسمهما بواسطة الاسلحة والرفس بالأرجل حتى وقعا على الأرض، ثم قام الجنود بتقييدهم وتعصيب أعينهم ونقلهم الى مستوطنة تقع بجانب القرية».
وأضاف ان« الجنود زجهما في غرفة المرحاض وأجبروهما على خلع كافة ملابسهم، ليستمروا عراة في المرحاض لمدة يومين دون طعام وشراب، وأن الجنود قاموا بتشغيل المكيف الهوائي البارد طوال الوقت».
وقال انه من شدة العطش اضطروا الى شرب مياه المرحاض، وأنه طوال اليومين وهم عراة دون فراش أو غطاء وقد عانوا من البرد الشديد وكلما حاولوا النوم يقوم الجنود بإيقاظهم فورا.
وأشار أن أبشع ما حدث معهما: هو عندما كان الجنود يدخلون المرحاض بهدف قضاء حاجتهم فبدلا من التبول داخل المرحاض كانوا يبولون عليهما فوق رؤوسهم ووجوههم، وعندما ينتهوا من فعلتهم النكراء وهم يضحكون ويهزأون بالأسيرين، وأن أحد الجنود كان يقوم بعملية التصوير خلال ذلك.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات