ذكرت تقارير إسرائيلية ان الادارة الاميركية تعتزم استبدال مبعوثها للسلام جورج ميتشيل بشخصية أخرى،من أجل تحريك المياة الراكضة في ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية،بعدما فشل في احداث اختراق،في وقت أكدت مصادر فلسطينية عن وجود خطة عربية للتحرك سياسيا عبر تقديم ورقة مطالب فلسطينية الى الامم المتحدة.وقالت التقارير إن نتانياهو قبل اقتراحاً أميركياً باستئجار أجزاء من الغور.

وقالت صحيفة«معاريف»الاسرائيلية أمس ان «الادارة الاميركية تنوي خلال الاسابيع القريبة استبدال ميتشيل الذي يشغل منصب المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط وكذلك استبدال عدة مسؤولين كبار آخرين».

وأوضحت«معاريف» ان «سبب نية الادارة الاميركية استبدال ميتشيل مردّه الى إخفاق ميتشيل وفريقه في استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ورغبة واشنطن في ضخّ دماء جديدة تمهيدا لاستئناف الضغوط لتحريك المياه الراكدة وحلحلة العملية السياسية في المنطقة».

وتابعت ان« أحد الأسماء الذي طرح كمرشح لخلافة ميتشيل هو مارتين انديك السفير الامريكي لدى اسرائيل سابقا. واحتمال آخر طرح في مدوّنة (بوليتيكو) السياسية الاميركية المعروفة هو فصل منصب ميتشيل بحيث سيتولى انديك مهمة التعامل مع الجانب الفلسطيني فيما يتولى دنيس روس المستشار الكبير للرئيس أوباما مهمة التعامل مع اسرائيل».

استئجار غور الأردن

الى ذلك تحدثت مصادر إسرائيلية عن موافقة نتانياهو على اقتراح أميركي باستئجار أجزاء من غور الأردن بالضفة الغربية من الفلسطينيين سنوات إضافية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر إسرائيلية قولها امس ان« الولايات المتحدة اقترحت على إسرائيل استئجار أجزاء من وادي الأردن من الفلسطينيين 7 سنوات إضافية».وأشارت إلى ان« نتانياهو وافق على الفكرة،لكنه طالب بأن تكون فترة الإيجار أطول من العرض الأصلي».من جهة أخرى قال وزير إسرائيلي رفيع المستوى ان«أي شيء أقل من إيجار لمدة 99 سنة لا يستحق الحديث عنه».

خطة سياسية

في موازاة ذلك كشف مسؤولون فلسطينيون ومصريون أنهم يعدون خطة تحرك سياسية للمرحلة المقبلة. وقال دبلوماسي مصري رفيع في رام الله ل«البيان» ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات العامة عمر سليمان اتفقا مع الرئيس محمود عباس في زيارتهما لرام الله نهاية الاسبوع الماضي على ملامح خطة مشتركة للتحرك السياسي للمرحلة المقبلة.وقال ان «كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يقوم حاليا بزيارة للقاهرة لصياغة تفاصيل الخطة».

واضاف:«لقد اقترح المسؤولان المصريان على الرئيس محمود عباس عدم انتظار نتائج ما يطبخه الاميركان والاسرائيليون في اتصالاتهما الراهنة وان يبادر الى طرح رؤيته السياسية على الاميركيين قبل أن يقدموا له رؤيتهم المشتركة مع الاسرائيليين».

وأكد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في حديث ل«البيان» النبأ مشيرا الى« الوفد المصري اقترح على الجانب الفلسطيني خطة مشتركة تتمثل بالتقدم بورقة مطالب فلسطينية إلى الأمم المتحدة».

وقال عريقات إن« الجانبين المصري والفلسطيني اتفقا على سعي عربي مشترك لإلزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية وما يسمى النمو الطبيعي ويشمل القدس قبل استئناف المفاوضات المباشرة».

واضاف:«المقصود بالورقة المشتركة الفلسطينية العربية هو أن يكون هناك موقف محدد للمرجعيات وعملية السلام تتمثل بإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967وتحديد المرجعيات 242و 1515و194 وكافة قرارات ومرجعيات مجلس الأمن والجمعية العامة .

وأن لا يسمح لنتانياهو بالتغيير والتلاعب بهذه المرجعيات ،أو الحديث عن دول ذات حدود مؤقتة أو تشغيل مؤقت للاستيطان أو هدنة طويلة الأمد أو مراحل انتقالية جديدة وبالتالي القصد من الجهد، هو وضع المرجعيات وتثبيتها كما ثبتتها الاتفاقيات الموقعة في القانون الدولي».

وقال انه «في حال فشلت الإدارة الأميركية بالزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان، سيصار بعدها الذهاب للخيارات والبدائل الأخرى وهي ليست ردة فعل للرئيس أبومازن أو ردة فعل عاطفية».وأضاف:«هذه الخيارات جاءت بناء على دراسات جدية ومعمقة وفريق عربي فلسطيني ودولي قاموا بدراسة كافة الخيارات وفق الثوابت والمتغيرات».

وقال ان الخيار الثالث في حال رفض اسرائيل تجميد الاستيطان ورفض الادارة الاميركية الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67 هو أن تذهب فلسطين لمراقب الامم المتحدة وتطلب عضوية كاملة في مجلس الأمن وفق خريطة 4 يونيو بحدود عام 1967.

رام الله- محمد ابراهيم والوكالات