لقي 17 عنصراً من حركة «طالبان» الأفغانية حتفهم أمس باشتباكات دامت عدة ساعات ودارت في إقليم هلمند جنوب البلاد، في وقتٍ أعربت روسيا عن استغرابها لاعتراض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على العملية الأميركية الروسية المشتركة لمكافحة المخدرات.

وذكر مسؤول أفغاني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن القوات الأفغانية والقوات التابعة لحلف «الناتو» قتلت سبعة عشر متمردا من حركة «طالبان» في اشتباك دام ساعات في إقليم هلمند جنوب البلاد. بدوره، قال الناطق باسم حكومة الإقليم داوود أحمدي أمس إن الاشتباك استمر 12 ساعة ووقع في منطقة ديشو.

إلى ذلك، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا يعمل في نزع الألغام قتل بالرصاص في جنوب افغانستان خلال محاولته تفكيك جسم مشبوه. وبذلك يرتفع الى 342 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا هناك منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2001.

من جهة أخرى، صرح مصدر في روسيا ان رد فعل كابول على العملية الاميركية الروسية المشتركة لمكافحة المخدرات في افغانستان «غير مفهوم». وقال ان «رد الفعل مفاجيء وغير مفهوم»، مضيفاً ان «رد الفعل مفاجيء جدا لأن وزارة الداخلية الافغانية شاركت في هذه العملية».

واوضح ممثل جهاز مكافحة المخدرات الروسي في كابول اليكسي ميلوفانوف ان المعلومات التي قدمت لقرضاي بشأن العملية «كانت مضللة». وأردف «انها عملية قامت بها وزارة الداخلية الافغانية وليس نحن»، موضحاً «تصرفنا بصفة مستشارين فقط بموجب الاتفاق بين الحكومتين الروسية والافغانية حول وجود مستشارين خلال عملية لمكافحة المخدرات».

وكان الرئيس الافغاني أعرب عن استيائه من تنفيذ اول عملية اميركية روسية لمكافحة المخدرات في بلاده. وقال كرزاي ان العملية التي جرت الخميس الماضي في إقليم ننغرهار «حصلت بدون اذن مسبق من الحكومة وانتهكت السيادة الافغانية».

وتنتج افغانستان حوالي 90 في المئة من الانتاج العالمي للأفيون. وانتجت أفغانستان 3600 طن من الافيون هذا العام بتراجع حوالي 50 في المئة مقارنة مع انتاج 2009 بحسب تقديرات منظمة الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في نهاية سبتمبر. ويعتقد ان حركة «طالبان»، التي تخوض تمردا منذ تسعة أعوام، تؤمن القسم الاكبر من تمويلها من تجارة المخدرات.

(وكالات)