أعلنت طهران أمس رفضها مناقشة برنامجها النووي مع مجموعة (5+1)، في وقتٍ وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العقوبات المفروضة على بلاده ب«الحبر على الورق»، فيما اعلن الرئيس البوليفي ايفو موراليس ان مشروعا مشتركا مع ايران لبناء محطة نووية في بوليفيا تجري دراسته حاليا.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن علي أكبر جوانفكر المستشار الاعلامي للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله في تصريحات صحافية امس ان طهران «ليست مستعدة لمناقشة برنامجها النووي أثناء المحادثات مع القوى العالمية التي قد تجري الشهر المقبل». ونقلت الوكالة عن جوانفكر قوله «لن نتحدث مع الاطراف الغربية عن قضية الطاقة النووية في هذه الجولة من المفاوضات».

وكانت ايران ذكرت انها مستعدة لاستئناف المحادثات مع 5+1 التي تشمل بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة بعد العاشر من نوفمبر الجاري ولكن لم يجر الاتفاق بعد على تاريخ نهائي أو مكان اجراء المحادثات أو جدول أعمالها.

نجاد ينتقد

إلى ذلك، وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي ب«السخيفة». وقال في مقابلة تلفزيونية إن العقوبات «لا تضعف إيران وهي ليست إلا حبرا على ورق». وأفاد أن طهران «مستعدة لاستئناف المفاوضات مع مجموعة 5+1 بشرط أن تكون قائمة على العدل والاحترام»، مشيرا إلى أن نجاح المفاوضات «يعتمد على مراعاة الشروط التي حددتها طهران». وذكر الرئيس الإيراني من جهة أخرى أن «المعادلات السياسية في المنطقة تغيرت»، وأن «شعور الوحدة بين شعوبها يزداد يوما بعد يوم».

تعاون بوليفي

في هذه الأثناء، اعلن الرئيس البوليفي ايفو موراليس ان مشروعا مشتركا مع ايران لبناء محطة نووية في بوليفيا تجري دراسته حاليا. واشار موراليس خلال مؤتمر صحافي في منطقة غنية بالمناجم جنوب البلاد الى ان هذا المشروع «لا يحمل اي اهداف عسكرية ولا يخفي اي طموح لامتلاك سلاح ذري».

وقال: «لا ارى سببا يدفعني للكذب، فإن احد المواضيع التي نناقشها مع ايران هي بطبيعة الحال انشاء محطة نووية لأهداف تتعلق بإنتاج الطاقة. عندما نتحدث عن محطة نووية يتم اتهامنا من خلال ربط هذا المشروع بالقنبلة الذرية، الا اننا لا نتكلم عن قنبلة ذرية».

واكد موراليس ان ارض بوليفيا «تختزن مادة اليورانيوم، وهي من المواد الاولية الاساسية لإنتاج الكهرباء النووية التي من الممكن تصديرها الى الدول المجاورة». ويأتي اعلان الرئيس البوليفي بعد تصريحات ادلى بها خلال زيارته مؤخرا الى ايران حيث قال انه ادرك «الوثبة النوعية» التي انجزها هذا البلد في مجال انتاج الطاقة النووية «لأهداف سلمية».

واجرى الرئيس البوليفي قبل ايام زيارة استمرت ثلاثة ايام الى ايران بهدف تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وهذه الزيارة هي الثانية لموراليس الى طهران. وكان احمدي نجاد زار بوليفيا العام 2007.

(وكالات)