أكدت مصادر فلسطينية ان مجموعة من المستوطنين المتطرفين القادمين من مستوطنة «مسواه»، استولوا أمس على أراض في قرية «الجفتلك» في الأغوار الوسطى، شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية، بالتزامن مع مداهمة جيش الاحتلال الاسرائيلي بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة.
حيث اعتقل عددا من المقدسيين.وذكر منسق «حملة أنقذوا الأغوار» فتحي خضيرات أن «نحو 30 مستوطناً مسلحين، هاجموا القرية صباح امس، تحت حماية جنود الاحتلال وأفراد الشرطة الإسرائيلية، وشرعوا بطرد المواطنين والمتضامنين الأجانب، واعتدوا عليهم بالضرب، وأصابوا عددا منهم».
وأضاف أن «المستوطنين قاموا بنصب سياج حول التجمع السكاني الذي تبلغ مساحته 30 دونماً من الأراضي الزراعية، ويضم 300 أسرة من عرب الدعيسات، تعتمد معظمها على الزراعة وتربية المواشي في تلك المنطقة».
وقال خضيرات إن «هدف المستوطنين من إقامة هذا السياج هو ضم الأراضي للمستوطنة، ومنع مواطني التجمع من الدخول إلى أراضيهم ومنازلهم». وكان متضامنون أجانب نصبوا خيمة اعتصام قبل خمسة أيام للتضامن مع الفلسطينيين وتوفير الحماية لهم».
وأقيمت مستوطنة «مسواه»على أنقاض مخيم أبو العجاج للاجئين،الذي دمر زمن الاحتلال عام 1967، وتبلغ مساحته 15 ألف دونم، ويفصل بين المستوطنة والتجمع شارع رئيس.
تضامن أميركي
الى ذلك، شارك وفد تضامني أميركي، امس في يوم عمل تطوعي في قطف الزيتون، نفذته الإغاثة الزراعية في أراضي كفراللبد، المحاذية لمستوطنة «افني حيفتس»، في محافظة طولكرم.
وقبل بدء العمل التطوعي زار الوفد الأميركي المكون من 20 شخصا من مجموعة الكنائس، بلدية كفر اللبد، واستمع من رئيس البلدية لشرح حول مشاريع الإغاثة الزراعية التي نفذت في القرية خلال السنوات الماضية، وخطة العمل المستقبلية أيضا من استصلاح أراض وطرق وغيرها.
وشارك في الحملة ايضا عدد من متطوعي الجمعيات الشريكة في القرية، مثل: اتحاد المزارعين، والتوفير والتسليف، وجمعية المهندسين الزراعيين، وجمعية تنمية المرأة، والجمعيات المحلية في قرية كفر اللبد.
ويأتي هذا النشاط ضمن الحملة التطوعية التي تنفذها الإغاثة الزراعية في مساعدة المزارعين في عملية قطف الزيتون في مختلف مناطق الضفة الغربية، وخاصة في المناطق التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.
اعتقالات في سلوان
من ناحية اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس عدداً من الفتيان والشبان في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، واقتادتهم إلى مركز التوقيف والتحقيق المعروف باسم «المسكوبية» غربي المدينة المقدسة.
وحسب شهود فإن حملة دهم المنازل بدأت في الساعة الثالثة من فجر امس واستمرت ساعتين، وشملت العديد من منازل المقدسيين بمختلف أحياء سلوان، وخاصة في حيّي بطن الهوى- الحارة الوسطى- والبستان، وذلك على خلفية الاشتباه بالمشاركة في المواجهات الأخيرة ضد قوات الاحتلال في البلدة.
اعتداءات عنصرية
في هذه الاثناء، افادت عائلة الشاب المقدسي فريد كامل الطوباسي (28 عاما) ان ابنها يرقد في غرفة العناية المكثفة بمستشفى« هداسا عين كارم» بعد اعتداء تعرض له من قبل العشرات من المتطرفين اليهود اثناء مروره من شارع هليل بالقدس الغربية.
وأوضح شقيقه عبد، أن حالة فريد الصحية صعبة جدا، حيث تعرض لضربات عنيفة على رأسه وصدره بشكل خاص باستخدام ادوات حادة. وتابع قائلا: «حاليا شقيقي لا يصحو سوى لدقائق معدودة، ثم يغيب عن الوعي، وحتى اللحظة لم يتبين لنا آثار الاصابة المستقبلية والاثار الجانبية».
وقال عبد الطوباسي: «إنه استطاع التحدث قليلا مع شقيقه أول من أمس، مؤكدا له «أنه وبعد انتهاء عمله هجم عليه احد المستوطنين المتطرفين وأخذ يصرخ: (هذا عربي هذا عربي)، وقام بدفعه وأسقطه على الارض، فوقع عن درج، ثم هجم عليه ما يزيد على 30 مستوطنا يهوديا وقاموا بجره إلى ساحة خالية وأوسعوه ضربا».
غزة- ماهر ابراهيم، والوكالات:
