أخفقت المعارضة البحرينية في الحصول على الغالبية في البرلمان البحريني الجديد بعد أن أظهرت نتائج جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية أمس أن جمعية «وعد» العلمانية المعارضة خسرت مقعدين كانت تنافس عليهما، بينما تمكن المستقلون من الفوز بـ 6 مستقلين، فيما فازت أول امرأة بحرينية وخليجية بالتصويت والاقتراع في المجالس البلدية.

وأظهرت نتائج الانتخابات التي نشرت في بيان رسمي أمس خسارة مرشحي جمعية «وعد» حليفة جمعية «الوفاق» في الجولة الثانية. وخسر مرشح ثالث للجمعية في الجولة الأولى.

وقالت مرشحة «وعد» منيرة فخرو : «حتى لو كنا دخلنا البرلمان لم نكن سنتمكن من تغيير بنود في الدستور أو العملية الانتخابية». وكانت المعارضة تأمل في أن يساعد حصولها على نفس عدد مقاعد الإسلاميين والمستقلين في تقديم المزيد من الاستجوابات بشأن مزاعم فساد.

وتمسك الناطق باسم الكتلة البرلمانية للوفاق في البرلمان السابق خليل المرزوق بالأمل في تعاون بعض المستقلين في دفع الاصلاحات وحذر من اندلاع احتجاجات في الشوارع اذا ما استمر الوضع الراهن.

وأضاف :«اذا ما استمر تعثر عمل البرلمان، سينعكس ذلك على الوضع على الأرض وسنشهد المزيد من احتجاجات الشوارع». وحصلت جمعية الوفاق على 18 مقعدا من أصل 40 مقعدا في مجلس النواب في الجولة الاولى التي جرت الاسبوع الماضي.

مفاجأة المستقلين

في الأثناء، استطاع المستقلون ان يثبتوا في جولة الإعادة بانتخابات البحرين أنهم رقم صعب سيكون في البرلمان المقبل بعد فوز 6 مستقلين على حساب مترشحي الجمعيات السياسية ليصبح إجمالي المستقلين في مجلس النواب الجديد 17 نائباً مستقلاً بعد كتلة الوفاق الـ 18 التي تعتبر أكبر الكتلة النيابية الأكبر في المجلس.

وشكلت نتائج الانتخابات النيابية صدمة للكتل الإسلامية ، حيث تقلصت كتلة المنبر التي إلى مقعدين بعد أن كانت تحظى بـ 7 مقاعد في الانتخابات الماضي، فيما خسرت كتلة الأصالة 4 مقاعد واستطاعت الحفاظ على ثلاثة فقط.

واعتبر مراقبون للانتخابات ان المفاجأة الأكبر في انتخابات الإعادة هي سقوط ثلاثة مترشحين لجمعية المنبر الاسلامية ويأتي على رأسهم رئيس الجمعية الدكتور عبداللطيف الشيخ أمام منافسه المستقل علي زايد، فيما استطاع رئيس جمعية الأصالة أن يفوز بصعوبة أمام منافسه المستقل عبد الناصر عبدالله.

من جانبه قال رئيس جمعية الإصلاح الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة إن عدم التنسيق بين جمعيتي المنبر والأصالة ليس معناه فشل الجمعيات الإسلامية تحديدا ولكن الذي جرى بين الجمعيتين هو عمليات تكتيكية سببها حداثة التجربة على الجميع.

مقعد نسائي

إلى ذلك، استطاعت المستقلة فاطمة سلمان ان تفوز بالمقعد البلدي من بين 9 مترشحين رجال في الجولة الأولى لتدخل جولة ثانية مع المرشح المستقل محمد آل سنان.

حيث فازت بـ 1492 صوتا مقابل 1345 صوتا لمنافسها، وبذلك تكون أول امرأة بحرينية وخليجية تصل الى المجلس البلدي بالانتخاب والاقتراع الحر المباشر، فيما خسرت زميلتها صباح الدوسري ضد منافسها علي المقلة عضو جمعية الأصالة، وكذلك خسرت مترشحة جمعية (وعد) منيرة فخرو في المنافسة النيابية ضد المستقل عيسى القاضي الذي فاز بالمقعد النيابي في الجولة الثانية.

المنامة - غازي الغريري