ساد القلق الشارع اليمني بعد الإعلان عن اكتشاف طردين مفخخين كانا في طريقهما إلى الولايات المتحدة فيما نشرت وزارة الداخلية المئات من الجنود في شوارع صنعاء ضمن إجراءات أمنية احترازية خشية هجمات لتنظيم القاعدة.
وقال انس عبد القادر وهو صاحب محل لبيع الالكترونيات في صنعاء ل«البيان»: «أنا غير مصدق.. هل يعقل أن القاعدة في اليمن بلغت هذا المستوى من الاحتراف حتى تتمكن من تجهيز متفجرات وإرسالها في طرد ولا تخشى من اكتشافها».
وأضاف: «عندما نفى مكتب التحقيقات الفيدرالية وجود قنبلة اعتقدت أن الأمر مجرد اشتباه واحتياطات أمنية لكن بعد تأكيد السلطات إن الطردين كانا مفخخين ذهلت لأنه لا يمكن لأي فرد أن يفكر بإمكانية إرسال عبوة ناسفة داخل طرد بريدي».
زيادة معاناة
من جهته، قال الطبيب ناجي عامر إن الحادثة «ستضاعف من معاناة اليمنيين المسافرين إلى الخارج وستزيد من المضايقات التي يتعرضون لها لأن الغرب لا يفرق بين المسيء والبريء وسيعامل كل يمني على انه متهم إلى حين أن يثبت العكس». أما المحلل السياسي علي سيف حسن، فيصف ما حدث أنه «يعكس وضعية الحرب القائمة بين الغرب وتنظيم القاعدة..
وكل طرف يستخدم أقصى ما لديه من إمكانيات»، مستطرداً: «علينا إعادة تصنيف هذه المواجهة وتسميتها بأنها حرب عالمية ثالثة». وأضاف: «القاعدة لا تعمل في اليمن ولكنها منظومة دولية وعناصرها منتشرة في العالم وكل الإمكانات التقنية متاحة لكل الطرفين. ولهذا لا نستغرب هذه التقنية الحديثة مثلما كنا نستغرب أن تستخدم الولايات المتحدة الطائرة بدون طيار».
وزارة الداخلية اليمنية من جهتها شددت الإجراءات الأمنية في صنعاء تحسباً لوقوع هجمات كما شددت إجراءات الأمن في مطار صنعاء واستجوبت موظفي الشركتين اللتين أرسل الطردان منهما لمعرفة هوية المرسل.
وقال موظفون في مكتب شركتي «يو بي اس» و«فيدكس» أنهم غير مخولين بالتصريح لوسائل الإعلام وان الجهات الأمنية «هي المعنية بالتحقيق وبالحديث عن النتائج التي سيتم التوصل إليها».
واعتبر مسؤول في إدارة «فيدكس» في اليمن أن «جهود مكافحة الإرهاب هي جهود عالمية». وقال إن «الشركة تقوم بفحص عام ودقيق لآلاف الطرود التي تصلها كل يوم خلال ثلاث مراحل تنتهي بالتغليف، كما أنها تخضع لفحص آخر في المطار».
وأضاف: «ما حدث بشأن العثور على طرود مشبوهة عبر إحدى طائرات الشحن الأميركية خطأ يقع في كل مكان، وهو ما يتطلب جهود الجميع»، لافتا إلى أن «الطرود التي ترسل من اليمن تخضع أيضا لفحص دقيق في مطار دبي».
وفي جولة لها في شوارع صنعاء لاحظت «البيان» استحداث حواجز أمنية لقوات مكافحة الإرهاب وأخرى لشرطة النجدة وثالث للشرطة العسكرية حيث يتم فحص الوثائق الشخصية للأشخاص والتأكد من وثائق المركبات التي تعبر الشوارع، حيث دعت وزارة الداخلية اليمنية إلى الإبلاغ عن أي شخص مشتبه به.
صنعاء- محمد الغباري