رفض برلمانيون يمنيون من مختلف القوى السياسية ما وصفوه «التدخل في شؤون بلادهم تحت ستار محاربة الإرهاب» بالتزامن مع تظاهرة منفصلة لطالبات يمنيات للمطالبة بالإفراج عن زميلتهن المعتقلة بشبهة ارسال الطردين، في وقتٍ استمرت حالة التأهب في مطار العاصمة المصرية القاهرة تحسباً لأي طارئ.

ورفض برلمانيون يمنيون من مختلف القوى السياسية أمس ما وصفوه «التدخل في شؤون بلادهم تحت ستار محاربة الإرهاب»، وذلك اثر الكشف عن طرود تحوي مواد متفجرة أرسلت من اليمن الى الولايات المتحدة.

وقال محمد النقيب وعلي العنسي من المعارضة: «هناك استهداف استخباراتي لليمن و نحن مع الشراكة الدولية لمحاربة الإرهاب لكننا ضد التدخل الأجنبي وأن تكون اليمن هدفاً استخباراتياً».

وقال النائب سعيد دومان من «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم إن «استهداف اليمن ليس جديداً بل أنها موضوعة على أجندة النظام العالمي الجديد»، الذي وصفه ب«الظالم»، معرباً عن «الخشية من أن تكون دول كبرى تحاول إيجاد مبرر للعدوان على بلاده»، على حد وصفه.

ودعا كل من النواب يحيى سهيل وعبد العزيز جباري ومحمد الحزمي وهم مستقلين «الشعب اليمني الى الوقوف صفاً واحداً ضد المؤامرات ونبذ الخلافات الداخلية التي أضرت باليمن».

بدوره، قال النائب أحمد صوفان من الحزب الحاكم إن «من الإنصاف الاعتراف بوجود تيار متشدد بدأ بعمليات تخريبية العام 1992 باستهداف فنادق بعدن ومنذ ذلك الوقت وهناك نشاطات إرهابية لتنظيم القاعدة تستدعي مواجهة الدولة والمجتمع لها».

وفي اليمن أيضاً، تظاهرت حوالي 500 طالبة يمنية في العاصمة صنعاء للمطالبة بالإفراج عن زميلتهن المعتقلة بشبهة ارسال الطردين المفخخين. ورفعت الطالبات لافتات تدعو الى الافراج عن الشابة التي كانت تدرس في كلية الهندسة قسم المعلوماتية والمدعوة حنان السماوي، 22 عاما، التي اعتقلت في نفس الوقت مع والدتها، 45 عاما.

تأهب وتوضيح

أما في مصر، فبدأت سلطات الأمن في قرية البضائع بمطار القاهرة في استخدام الكلاب البوليسية المدربة والتفتيش اليدوي لفحص الطرود داخل صالات ومخازن القرية قبل شحنها وبعد تفريغها من الطائرات.

وصرحت مصادر أمنية أن الإجراءات السابقة تأتي إلى جانب استخدام أجهزة الكشف بالأشعة لفحص الطرود وإنه تم زيادة عدد رجال الامن والجمارك والموظفين لفحص هذه الطرود وأن الطرود البريدية التي تصل من اليمن رغم ندرتها تتعرض لفحص دقيق.

من جهتها، اكدت الخطوط الجوية القطرية ان الطرد المفخخ الذي ارسل من اليمن وضبط في الامارات نقلته احدى طائراتها من الدوحة الى دبي، الا انها نفت تحملها اي مسؤولية ازاء عدم الكشف عن محتويات الطرد.

وأفادت الشركة في بيان ان «الدولة التي تمر البضائع عبرها للترانزيت لا تتحمل مسؤولية فحص هذه البضائع بالاشعة السينية او تفتيشها وانما هي مسؤولية البلد الذي انطلقت منه البضائع وذلك وفقا لاتفاقية شيكاغو».

(وكالات)