تلقى فريق متخصص عيّنته الحكومة البريطانية للتحقيق في قضايا انتهاكات مارستها القوات البريطانية في العراق 90 شكوى تتعلق بتعرض 128 مدنياً عراقياً للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي الجنود البريطانيين.

وقالت صحيفة «أوبزيرفر» أمس إن شكاوى الانتهاكات وقعت خلال الفترة بين مارس 2003 ويوليو 2009، وتم إرسالها إلى جيف وايت رئيس فريق العراق للادعاءات التاريخية والذي كان يرأس من قبل وحدة البحث الجنائي في شرطة مقاطعة ستافوردشاير.

ويتكون فريق وايت، الذي عينته الحكومة البريطانية في مارس الماضي، من 80 موظفاً بينهم محققون عسكريون سابقون ومفتشون في شرطة سكوتلنديارد. وأضافت الصحيفة أن ناطقاً باسم وزارة الدفاع البريطانية أعلن أن الفريق «يحقق حالياً في قضايا انتهاكات من قبل جنود في القوات المسلحة البريطانية في العراق، وسيقوم بتحديد طبيعة أي إجراء يتعين علينا اتخاذه ونتوقع أن تأخذ هذه العملية حوالي سنتين».

وقالت إن وايت التقى فيل شاينر من محامي المصلحة العامة الذين سيبدأون قضية قانونية الأسبوع المقبل أمام المحكمة العليا في لندن بالنيابة عن 142 مدنياً عراقياً اشتكوا من تعرضهم لانتهاكات على يد القوات البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة ستستمع إلى أن إساءة معاملة المدنيين العراقيين كانت منهجية ولم تتم بموجب نزوة من جنود بريطانيين مارقين، وشملت تغطية الرأس أو عصب العينين، والإجبار على الوقوف في أوضاع مؤلمة لفترة طويلة في الحبس الانفرادي، والضرب، والحرمان من النوم والماء والطعام. ونسبت إلى المحامي شاينر قوله إن الانتهاكات:

«شملت أيضاً استخدام الجنس لإذلال المعتقلين العراقيين، وهناك شكاوى من أن جنوداً وجنديات من القوات البريطانية مارسوا بالإضافة إلى رجال مع رجال الجماع الجنسي أمامهم».

(يو بي آي)