أكدت شرطة دبي أمس أن التحقيقات التي أجرتها بشأن الطرد المشبوه القادم من اليمن كشفت أنه كان يحمل مواد متفجرة، مشيرة إلى أن العملية تحمل بصمة تنظيم «القاعدة»، في وقت أفاد قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن الطرد كان يمكن ان ينفجر في الطائرة، فيما شكرت واشنطن السعودية على دورها في الكشف عن المخطط.

وقالت شرطة دبي في بيان أمس إن التحقيقات التي أجرتها بشأن الطرود المشبوهة والتي عثر عليها فريق البحث والقادمة من اليمن عبر شركة «فيدرال اكسيبرس» الأميركية للشحن الجوي طابعة كمبيوتر تحتوي على مواد متفجرة وضعت في الحبر الخاص بالطابعة أعدت بطريقة احترافية تعمل من خلال دائرة كهربائية تتصل بشريحة هاتف نقال أخفيت داخل الطابعة.وأفادت بأن أسلوب الاستهداف يحمل خصائص مشابهة لأساليب سابقة نفذتها تنظيمات إرهابية كتنظيم «القاعدة»، وقد قام الخبراء بشرطة دبي بإبطال مفعول تلك العبوة.وأشارت السلطات الأمنية في شرطة دبي إلى أنها تلقت معلومات عن طريق الاتصال الدولي تفيد باحتمال وجود مواد متفجرة مخفية في بعض الطرود البريدية القادمة من اليمن عبر شركة «فيدكس» إلى مطار دبي الدولي.وأكد الخبراء أن المواد المكتشفة هي «بيتن» و«إيزايد الرصاص» وهي مادة شديدة الانفجار تستخدم في صواعق التفجير.وبتلك الإجراءات السريعة والمتلاحقة أحبطت شرطة دبي عملية إرهابية كانت محتملة الحدوث في الجهة التي من المفترض أن يصل إليها.

وقال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أمس إن الطرد المفخخ الذي تم العثور عليه في مطار دبي ومصدره اليمن وكان مرسلاً إلى الولايات المتحدة «كان يمكن ان ينفجر في الطائرة». وأضاف انه «طرد ملغوم وكان يمكن ان يتسبب بعمل إرهابي وينفجر داخل الطائرة». وأوضح أن السلطات في دبي «تلقت معلومات من دول غربية ان شحنة خرجت من اليمن في اتجاه دبي عبر دولة عربية أخرى ويحتمل ان فيها شيئاً».:شكر للسعودية:إلى ذلك، أفاد بيان للبيت الأبيض ان الرئيس الأميركي باراك أوباما حادث العاهل السعودي الملك عبدالله ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هاتفياً السبت لمناقشة المؤامرة الفاشلة بطرود ناسفة.بدوره، وقال مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الأميركي ومكافحة الإرهاب جون برينان: «الولايات المتحدة ممتنة للسعودية على مساعدتها في الحصول على معلومات ساعدت في تحديد الخطر الكبير الآتي من اليمن».وأضاف ان «مساعدتهم بالإضافة إلى العمل الجاد لجهاز مكافحة الإرهاب الأميركي وبريطانيا والإمارات والأصدقاء والشركاء الآخرين ساعد في رفع وعينا وتحديد طرود مشبوهة في مطاري دبي وإيست ميدلاندز».

«الطيران المدني»: الشحنة وصلت إلى الدوحة قبل نقلها إلى دبي

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أمس أن الشحنة التي تم اكتشافها في مطار دبي أول من أمس، تم شحنها من صنعاء على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية متجهة إلى الدوحة، ثم تم شحنها على الخطوط القطرية من الدوحة إلى دبي، حيث تم اكتشافها بعد الاشتباه فيها وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة بشأنها، والتي أثبتت أنها تحتوي على مواد متفجرة.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة لوكالة أنباء الإمارات: «التنسيق جار ومتواصل مع الجهات المعنية في الدول الأخرى حول هذه الشحنة وما يتصل بها».

دبي ـ صنعاء ـ «البيان» (وام) والوكالات