في سنوات الحرب الأولى، كانت عملية تجنيد وتدريب وتسليح وتوزيع قوات الأمن الأفغانية ضعيفة جدا. وخلال العام 2008، تلقى 25% فقط من ضباط الشرطة الأفغان تدريبا بسيطا.
والذين تم تدريبهم لم يتابعوا التدريب، كما كان قادتهم الميدانيون غير أكفاء أو فاسدين، وتلقوا رواتب زهيدة، لا تمكنهم من إقامة حياة كريمة. كان شح الموارد هذا ناتجا عن فقر أفغانستان، وفلسفة «اقتصاد القوة» التي كان اللاعبون الأجانب يتبعونها.
ولكن الوضع تحسن، منذ أواخر العام الماضي، حيث تحسنت نوعية التدريب وزاد عد من أكملوا التدريبات الأساسية، وتدريبات الوحدات، بأكثر من الضعف. وتمضي القوات الأفغانية قدما نحو هدفها بأن يصبح قوامها 134 ألفا بحلول الخريف المقبل. وسبب ذلك هو زيادة الرواتب، وبدلات الانتشار في المناطق الخطرة، وتعويضات أخرى. وعدد المنضمين للقوات الآن هو ضعف عدد الخارجين منها.
الخطة التي وضعها الجنرال ستانلي ماكريستال قبل استقالته من قيادة القوات في أفغانستان كانت تقضي بوجود شراكة طويلة الأمد بين «إيساف» والقوات الأفغانية. ومنذ بداية الصيف الحالي، يشارك نحو 85 % من الجنود الأفغان في عمليات مشتركة مع إيساف، مما يسمح لها بكسب الثقة وتلقي التوجيه، لعلمها أنها تقاتل إلى جوار عدد من أفضل القوات في العالم.
لكن مهمة تدريب القوات الأفغانية لا تزال تواجه صعوبات، وخاصة فيما يتعلق بالشرطة، التي تقل كفاءة عن الجيش.
وتولي «إيساف» اهتماما أكبر بتدريب الجيش. لكن عموما تحقق القوات الأفغانية تقدما قويا. لكن تقدمها لا يعوقه ضعف التدريب بقدر ما يعوقه الفساد، والضعف العام في المجتمع الأفغاني. القضاء على ذلك الفساد والضعف، هو جوهر التحدي الذي تواجهه أميركا الآن.