عثر رجال الانقاذ في اندونيسيا امس على اكثر من 130 شخصا احياء بعدما اعتبروا في عداد المفقودين في الجزر التي شهدت مد تسونامي، فيما ثار بركان جبل ميرابي مجدداً ما دفع سكان ال مناطق المحاذية إلى الفرار من بيوتهم، بينما ارتفعت حصيلة التسونامي والبركان من القتلى الى 450 شخصا.
وذكرت وكالة «أنتارا» الأندونيسية امس ان ثورة البركان امس رافقتها لأول مرة انفجارات كبيرة دامت 21 دقيقة وقذف البركان رماداً كثيفاً ما أثار الذعر في نفوس السكان واستدعى على الفور إخلاء المناطق القريبة منه.
وفر العديد من السكان المقيمين على بعد 10 الى 15 كلم من فوهة البركان امس بعدما سمعوا «عدة انفجارات تشبه اصوات الرعد» كما قالت موكينيم (42 عاما). وقتل شخصان في حوادث سير بسبب الذعر كما قال مصدر طبي.
شديد الخطورة
وحذر احد خبراء البراكين المكلف مراقبة بركان ميرابي، سوباندريو من ان «ثورانا جديدا قد يحصل لان كمية كبرى من الحمم تراكمت تحت فوهة البركان». واضاف ان «ميرابي يعتبر شديد الخطورة حاليا».
وعاشت اندونيسيا امس على وقع كارثتين طبيعيتين ضربتا البلاد في مطلع الاسبوع وتسببتا بمقتل 451 شخصا على الاقل.
وفيما تفاقمت حصيلة الضحايا في الايام الخمسة الماضية، وصلت انباء سارة من ارخبيل منتاواي الذي ضرب سواحله تسونامي مساء الاثنين الماضي. واعلن المسؤول في اجهزة الاغاثة اغوس برايتنو ان «رجال الانقاذ عثروا على بعض المفقودين فوق تلال جزيرة باغاي الشمالية». ويكون بالتالي عدد المفقودين تراجع الى 163 مقابل 298 سابقا فيما بلغت حصيلة القتلى 413.
وفي السياق، تعرقلت عمليات الاغاثة بسبب سوء الاحوال الجوية مع ارتفاع الامواج وهطول امطار ونقص في السفن وهي وسيلة النقل الوحيدة التي تتيح الربط بين قرى صيادي الاسماك التي جرفها التسونامي.
وقال مسؤول العمليات في المنطقة سوريادي ان «المساعدة متوافرة من حيث الكمية، لكن لسوء الحظ، فان عدد السفن غير كاف لنقلها سريعا». وتم توزيع 5 في المئة فقط من المساعدة التي وصلت الى مرفأ سيكاكاب على جزيرة باغاي الشمالية.
الى ذلك ضرب زلزال بقوة 5 درجات على مقياس ريختر صباح امس جزر منتاواي الأندونيسية. ونقلت وكالة الأنباء الأندونيسية «أنتارا» عن وكالة علم الطقس والمناخ والجيوفيزياء الوطني ان الزلزال لم يتسبب بإعلان تحذير باحتمال حدوث موجات تسونامي جديدة .
( وكالات)
