أعلن حلف شمال الاطلسي «الناتو» ان ما لا يقل عن 80 متمردا لقوا حتفهم خلال محاولتهم اقتحام موقع متقدم للحلف في جنوب شرق افغانستان امس.

أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه، في حين قلل مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى باكستان وافغانستان ريتشارد هولبروك اول من امس من اهمية المحادثات بين الحكومة الافغانية ومتمردي طالبان، مشيرا الى ان قادة التنظيم غير منخرطين في هذه المحادثات.

واوضح بيان عسكري لحلف الاطلسي ان المتمردلن هاجموا موقعا متقدما في منطقة بيرمال باقليم باكتيا، جنوب شرقي البلاد صباح امس، وقال ان خمسة من جنوده اصيبوا في الاشتباك.

واضاف البيان «صدت قوات التحالف هجوما شنه المتمردون استهدف موقعا عسكريا، مما اسفر عن مقتل 80 متمردا».وقال حلف الاطلسي ان قواته طلبت دعما جويا عندما شن المتمردون هجوما على الموقع من كل الجهات، بقذائف صاروخية وباسلحة صغيرة ومدافع الهاون.

من جهته قال الناطق باسم طالبان«ذبيح الله مجاهد» ان مقاتلي الحركة هاجموا القاعدة زاعما أنها تغلبت على ستة مواقع للشرطة في الهجوم.

وأضاف مجاهد الذي كان يتحدث هاتفيا من موقع لم يكشف عنه ان مقاتلي طالبان كبدوا جنود قوة المعاونة الامنية الدولية والجنود الافغان «خسائر بشرية كبيرة» لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وقال ان ثمانية مقاتلين من طالبان لاقوا حتفهم.

في الاثناء اعلن التحالف الدولي في افغانستان مقتل جندي من حلف شمال الاطلسي في هجوم للمتمردين اول من امس، مما يرفع الى 608 عدد العسكريين الاجانب الذين قتلوا في النزاع الافغاني منذ بداية العام. ولم تقدم القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) في بيانها اي ايضاحات عن وفاة هذا الجندي.

من جهة اخرى قلل مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى باكستان وافغانستان ريتشارد هولبروك اول من امس من اهمية المحادثات بين الحكومة الافغانية ومتمردي طالبان، مشيرا الى ان قادة التنظيم غير منخرطين في هذه المحادثات.

وقال هولبروك بعد عودته من زيارة الى كابول ان «الامر ليس مثيرا للاهتمام كما قد يبدو»، مضيفا «اذا كان هناك عدد متزايد من عناصر طالبان يرغبون في المحادثات، فالحال ليست كذلك بالنسبة لقادتهم. ولا يوجد اي مؤشر في المرحلة الراهنة بان لديهم النية في تغيير تصرفاتهم».

واشار هولبروك الى انه التقى في افغانستان احد المسؤولين الكبار في المجلس معصوم ستانكزاي الذي قال ان المزيد من «الاتصالات» تجر مع طالبان «لانهم تحت الضغط».

الا ان هولبروك اوضح ان المتمردين الذين يسعون الى الحوار كانوا اساسا ضمن صفوف القوات المحلية ولا يشاركون قائد طالبان الملا عمر العقيدة نفسها. واشار هولبروك الى ان الولايات المتحدة تدعم اندماج مقاتلي طالبان في القوى الشرعية بشروط، من بينها تخلي هؤلاء عن القاعدة واعلان نيتهم المشاركة السلمية في العملية السياسية.

( وكالات)