كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان القيادة الفلسطينية طلبت من الإدارة الأميركية عدم اعطاء اسرائيل أية ضمانات على الارض الفلسطينية.
وقال في حديث خاص ل«البيان»: «واضح أن هناك اتصالات تجري بين الجانبين الاميركي والاسرائيلي حول كيفية اعادة العملية السياسية الى الحياة مرة أخرى.
وكما يبدو هناك عروض أميركية للاسرائيليين لاغرائهم للعودة الى العملية التفاوضية ونحن طلبنا من الاميركيين عدم اعطاء الاسرائيليين اية وعود او ضمانات تتعلق بأرضنا مثل السيطرة على غور الاردن أو القدس أو الكتل الاستيطانية وغيرها من المساحات الواقعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67».
واضاف «نحن نعرف أن جانباً من العروض الاميركية يتعلق بأمور ثنائية اميركية اسرائيلية مثل الأسلحة والطائرات وهذا أمر نرفضه لكننا لا نستطيع التدخل فيه».
ومضى يقول: «لكننا قلنا للأميركيين بشكل واضح: ان لا يدخلوا في مساومة مع الاسرائيليين حول أي موضوع يمس مستقبل الاراضي الفلسطينية، بمعنى لا دخول في بحث حول غور الاردن ومستقبله، أو بحث ضم الكتل الاستيطانية، أو حول مستقبل القدس، أو أية قضية من قضايا الوضع النهائي». واكد ان الجانب الفلسطيني لن يقبل أية اتفاقات أو تفهمات من هذا النوع.
تجميد شامل
وفي شأن تمديد تجميد الاستيطان الذي يجري التفاوض عليه بين الاميركيين والاسرائيليين قال عبد ربه: «نحن لم نقل ان يقتصر على تمديد (الموراتوريوم) وهو التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان، فمن الواضح لنا ان اسرائيل تسعى الى اعتبار عطاءات البناء التي طرحتها في المستوطنات عقب انتهاء ذلك التجميد سارية المفعول في حال القبول بتجميد، وهذه لعبة لن تنطلي علينا».
وقال جازماً: «أي تجميد للاستيطان يجب ان يكون كاملاً وشاملاً ودون سقف زمني محدد». ورأى عبد ربه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يمارس الخداع على كل الاطراف، على الاميركيين وعلى الفلسطينيين وحتى على الاسرائيليين انفسهم.
وقال «بالنسبة لنا فإننا نرى انه يريد اضاعة الوقت حتى نهاية العام القادم لانه يعتبر ان الدور الاميركي سيصبح معلقاً في الهواء في السنة التي تسبق الانتخابات». وقال إن «هذا الامر جعل الفلسطينيين يطالبون بأن يكون هناك التزام واضح بأن هذه العملية تستند الى الاعتراف بحدود عام 67، وان المفاوضات سوف تركز على تبادل الأراضي المحدود على جانبي الحدود بين فلسطين واسرائيل».
خيار ممكن
وحول الخيارات الفلسطينية المقبلة قال عبد ربه ان «الفلسطينيين لن يظلوا ملتزمين بالاتفاقات طالما ان اسرائيل تخترقها كل يوم لحد إلغائها». واضاف: «يمكن ان تأتي لحظة، إذا استمر الاسرائيليون في ذات السياسية، نعيد النظر في هذه الاتفاقات».
وحول اللجوء الى مجلس الامن قال: «هذا خيار ممكن، لأنه لا بد من نقل هذه المعركة السياسية التي تدور بيننا وبين اليمين الاسرائيلي الاكثر تشدداً وتطرفاً الى الساحة الاوسع».
رام الله - محمد إبراهيم
