أقدم مستوطنون متطرفون، على إحراق كنيسة في شارع الأنبياء في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وهو ما قوبل بإدانة فلسطينية واسعة، وتأكيد السلطة الفلسطينية على ان مثل هذه الجرائم ستؤدي الى تقويض الجهود المبذولة لإنقاذ عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه.

قال زكريا المشرقي أحد الرعاة في الكنيسة إن «هذه الجريمة تهدف إلى زعزعة العلاقة بين الأديان السماوية وإثارة الفتن بين رجال الدين في المدينة وطرد الفلسطينيين وابتزازهم من قبل عناصر متطرفة، في ظل الاعتداءات المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم» .

وأضاف أن «هذه الكنيسة قديمة جداً منذ عام 1897، وكانت عبارة عن مبنى لكلية فلسطين للكتاب المقدس حتى عام 1948، حيث تم تهجير كل العاملين فيها إلى البلدة القديمة بعد النكبة الفلسطينية حتى أعيد تأهيلها في عام 1967».

وأوضح المشرقي أن «المعلومات الأولية تشير إلى أن مجموعة من المستوطنين المتطرفين كسرت النافذة الخلفية للكنيسة المكونة من طابقين، وألقت زجاجات حارقة أدت إلى حرق الطابق الأرضي بكافة محتوياته».

وناشد كافة الأطر السياسية والجماهيرية التدخل الفوري والعاجل لحماية الأماكن المقدسة في المدينة، داعياً رجال الدين والكهنة والشخصيات المقدسية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية وملاحقة الجناة قضائياً. وأكد المشرقي ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الأماكن المقدسة والمواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس، مشدداً على ضرورة نبذ العنف واستخدام لغة الحوار بين الأديان.

ارهاب المستوطنين

من جهتها دانت الرئاسة الفلسطينية، امس، قيام المستوطنين بحرق الكنيسة. وقال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن «هذه الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين على الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية، دليل على همجية ووحشية المستوطنين، الذين يمارسون الإرهاب بأبشع صوره، تحت بصر وسمع قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وطالب أبو ردينه، الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي، بالتدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية، من أجل منع اعتداءات المستوطنين المتكررة على الشعب الفلسطيني وأرضه.

وأشار أبو ردينه إلى أن استمرار عمليات العربدة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية سيعمل على تقويض الجهود المبذولة لإنقاذ عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية ورفضها تجميد الاستيطان، داعياً المجتمع الدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني والأماكن المقدسة لأتباع الديانات السماوية.

تفجير الاوضاع

كذلك نددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بحرق الكنيسة. وقال الناطق باسم الجبهة أحمد حماد في بيان إن «استمرار هذه الاعتداءات والجرائم سوف يفجر الأوضاع في الأرض الفلسطينية بشكل خطير جداً». وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ب«إدانة هذه الجرائم والتحرك للجم المستوطنين بشكل فوري».

رام الله-«البيان والوكالات