كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تحولت إلى مراكز اعتقال وتحقيق وتعذيب للمعتقلين الفلسطينيين.جاءت أقوال قراقع في معرض سرده، امس، شهادات مروعة لأسرى فلسطينيين تعرضوا لاعتداءات وحشية خلال اعتقالهم واقتيادهم إلى مستوطنات والتحقيق معهم قبل نقلهم إلى مراكز اعتقال رسمية ومعروفة.

أربع شهادات

وذكر قراقع شهادات أربع معتقلين من بلدة عزون في محافظة قلقيلية، وهم: مجد رضوان، ومجاهد رضوان، وإبراهيم سليم، وعلاء الغيري، الذين جرى اقتيادهم بعد اعتقالهم إلى مستوطنة «ارئيل»، حيث جرى استجوابهم هناك قبل نقلهم إلى معسكر حوارة العسكري.

وأشار قراقع إلى أن المعتقل إبراهيم سليم (21 عاما) تعرض للضرب والاعتداء على يد جنود في المستوطنة، وهو معصوب العينين ومكبل اليدين، وأن أحد الجنود ضربه بشكل وحشي ب«البسطار» على وجهه وهو ملقى على الأرض. وقال قراقع: إن «غالبية الأطفال من منطقة الخليل يتم استجوابهم في مستوطنة (كريات أربع) ويجري التنكيل بهم قبل اقتيادهم إلى معتقل عصيون أو المسكوبية».

تمزيق ملابس

وذكر قراقع حالة الفتى حسن شحادة صليبي من سكان بيت أمر (17 عاما) الذي حقق معه في مستوطنة «كريات أربع» في الخليل، حيث جرى تمزيق ملابسه على يد المحققين هناك واتهامه بضرب الحجارة. وكذلك حالة الفتى جهاد المطور (17 عاما) من بلدة سعير الذي تعرض للضرب بواسطة «الكلبشات» الحديدية على رقبته في نفس المستوطنة قبل نقله إلى سجن عصيون.

وقال قراقع: إن مستوطنة «معاليه أدوميم» في القدس أقيم فيها مركز استجواب للمعتقلين من منطقة القدس، وإن شهادات كثيرة للأسرى المقدسيين خاصة الأطفال أشارت إلى المعاملة القاسية التي يلقونها في المستوطنة من إذلال وتعرية وتهديدات لانتزاع اعترافات منهم.

استجواب وتحقيق

وأوضح قراقع أن «كثيراً من المعتقلين من منطقة رام الله يتم اقتيادهم الى مستوطنة (بيت ايل)، وذكر شهادة الأسير طلحة جمال مبارك (20 عاما) من سكان مخيم الجلزون الذي تم اعتقاله ليلة كاملة في(بيت ايل) ثم تم نقله الى مستوطنة بنيامين وحقق معه هناك لمدة 6 ساعات متواصلة ثم نقل إلى سجن عوفر العسكري».

ومن المستوطنات التي تحولت الى مراكز للتحقيق مع الأسرى، حسب قراقع، مستوطنة «صوفين»، والتي استجوب فيها الأسيران صالح إرياش ومعاذ قطشان من سكان قلقيلية بعد اعتقالهما، ثم نقلا إلى مستوطنة «أرئيل» واستجوبا مرة أخرى قبل نقلهما إلى معسكر حوارة. وكذلك مستوطنة «شافي شومرون» التي استجوب فيها عدد من المعتقلين، كحالة الأسير سعيد غزال من سبسطية الذي حُقق معه فيها قبل نقله إلى معسكر حوارة.

غياب الرقابة

وقال قراقع إن «خطورة تحويل المستوطنات إلى مراكز تحقيق تكمن في عدم وجود رقابة على هذه المراكز من قبل الصليب الأحمر الدولي ومن قبل المحامين، وإن المحققين في ظل ذلك يستفردون بالأسرى ويمارسون بحقهم شتّى أنواع التعذيب دون أية مساءلة».

فصل الشتاء

حذر مركز حقوقي فلسطيني ينشط في الدفاع عن المعتقلين لدى إسرائيل امس من مزيد من تدهور أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية مع دخول فصل الشتاء بسبب نقص احتياجاتهم.

وقال مركز الأسرى للدراسات، في بيان إن الأسرى الفلسطينيين يستقبلون حلول فصل الشتاء بالقليل من الملابس، مشيراً إلى أن منع الأسرى من الزيارات «أحدث نقصاً حاداً في احتياجاتهم الأساسية كالملابس والأحذية والأغطية». واتهم المركز مصلحة السجون الإسرائيلية بالمماطلة في توفير الأغطية المناسبة للأسرى. (د ب أ)

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات