أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن مطالبة إيران العراق بدفع تعويضات عن الحرب التي دامت ثماني سنوات مرتبطة بما سيقرره مجلس الأمن الدولي، وذكرت أن الأمم المتحدة تسعى لوضع تصورات منصفة بين العراق والكويت لقضية التعويضات.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق اد ميلكرت في إن بعثة الأمم المتحدة في العراق ليست من صلاحيتها النظر في مطالبة إيران بتعويضات من العراق عن الحرب التي استمرت ثماني سنوات، مؤكداً أن القضية هي من صلاحيات مجلس الأمن الدولي وما يقرره بشأنها.
وأضاف ميلكرت ان «قضية التعويضات لها خصوصيات تختلف من قضية إلى أخرى»، مضيفاً «لا يمكنني التعليق على القضية في الوقت الحاضر».
وفي سياق متصل، ذكر ميلكرت أن «بعثة الأمم المتحدة تسعى لإعادة الثقة بين العراق والكويت لتسهيل قضية التعويضات التي تطالب بها جراء الخسائر التي لحقت بها بعد غزوها من قبل النظام السابق في أغسطس من العام 1991 من خلال تقديم تصورات منصفة ومتوازنة لبناء علاقات جيدة بين البلدين الجارين».
وكانت إيران جددت في التاسع من أغسطس الماضي مطالبتها العراق بدفع تعويضات لها عن الحرب التي دارت بين البلدين، إذ أكد عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني عوض حيدر بور أن العمل جارٍ في المجلس لإعداد مشروع قرار يلزم الحكومة بمتابعة قضية طلب تعويضات عن الحرب العراقية على بلاده.
مبيناً أن العراق لو أراد دفع التعويضات لإيران على أساس سعر برميل النفط 70 دولاراً فإن عليه أن يعطي لإيران مليون برميل من النفط يومياً على مدى 50 عاماً حتى يعوض جزءاً من أضرار تلك الحرب.
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت قد أكد في حديث سابق أن قضية إخراج العراق من لائحة الفصل السابع مرتبطة بمدى تنفيذ الحكومة العراقية لجميع القرارات الصادرة بشأن غزو الكويت في أغسطس عام 1990، مبيناً إن تنفيذ القرارات الدولية الصادرة بشأن العراق وتحسين علاقاته مع الكويت هو السبيل لإخراجه من لائحة البند السابع.
يشار إلى أن لجنة تعويضات الأمم المتحدة قد أعلنت شهر يونيو من العام الماضي، في بيان لها أنها سددت للكويت مبلغ 650 مليون دولار (4 .497 مليون يورو) تعويضاً لفترة الاحتلال العراقي لهذا البلد، ومع تسديد هذا المبلغ، ترتفع القيمة الإجمالية للتعويضات التي تم دفعها للكويت إلى 15 .30 مليار دولار. وتناهز قيمة المبلغ المتبقي 3 .22 مليار دولار.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي فرض عليه بعد غزو الكويت في شهر أغسطس من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لغرض دفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.
وتتراوح تقديرات ديون الكويت على العراق بين (8) مليارات و(2 .13) مليار دولار إضافةً إلى نحو مليار دولار أخرى كتعويضاتٍ تطالب بها شركة الخطوط الجوية الكويتية عن الأضرار التي لحقت بها جراء الغزو.
(وكالات)