اعتبر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مشاركة التيار الصدري في الحكومة المقبلة إنجازاً كبيراً للعملية السياسية في البلاد، مؤكداً أن بقاء الصدريين خارج العملية السياسية سيؤثر عليها سلبياً.

فيما أشار إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية ستمنحان لشخصيات مستقلة وليس للصدريين أو أي جهة أخرى، في وقت كشف الرئيس الأكبر سناً للبرلمان العراقي فؤاد معصوم انه قرر عقد الجلسة المقبلة للبرلمان يوم غد الاثنين.

وقال المالكي في حديث ل«فضائية السومرية»، إن التيار الصدري سيشارك في الحكومة المقبلة وفق الاستحقاق الانتخابي الذي حصل عليه لحصوله على 40 مقعداً، مؤكداً أن ائتلاف دولة القانون فتح صفحة جديدة مع التيار الصدري بعد أن أعلن التزامه بالعملية السياسية في البلاد.

وأضاف المالكي ان موقف التيار الصدري لم يقف عند رغبته للمشاركة في العملية السياسية «أنما أصبح وسيطاً بين الكتل السياسية لدعوتهم للمشاركة في العملية السياسية»، معتبراً مشاركة «الصدريين» في الحكومة المقبلة نجاحاً كبيراً للعملية السياسية في البلاد، بحسب قوله.

وتابع زعيم ائتلاف دولة القانون ان إبعاد التيار الصدري عن تشكيلة الحكومة المقبلة أو أطراف من القائمة العراقية سيؤثر سلباً على استقرار العملية السياسية في البلاد، مشيراً إلى أن من حق التيار الصدري المشاركة في الحكومة لحصوله على 40 مقعداً أي ما يعادل 25 في المئة من مقاعد التحالف الوطني البالغة 160 مقعداً.

شأن داخلي

وأشار المالكي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الإقليمية أبدت تحفظها من مشاركة التيار الصدري في الحكومة المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن مشاركة التيار الصدري في العملية السياسية شأن داخلي ولا يمكن لأي طرف أن يتدخل فيها.

ونفى المالكي وجود اتفاق مع التيار الصدري يقضي بحصوله على وزارتي الدفاع والداخلية مقابل دعم ترشيحه لرئاسة الوزراء، مشدداً على أن الوزارتين ستمنحان لشخصيات مستقلة تحظى بموافقة جميع الكتل السياسية وليس للتيار الصدري أو إي جهة أخرى، بحسب قوله.

ولفت رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى أن عدد سجناء التيار الصدري الذين أطلق سراحهم قليل جداً قياساً للسجناء الذين أفرج عنهم خلال الفترة الماضية. مشيراً إلى أن إطلاق سراح سجناء التيار الصدري جرى قبل الدخول في الحوارات معهم الهدف من إطلاق سراح السجناء هو لاعطائهم فرصة للاندماج بالمجتمع وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

ويعتبر موقف «الصدريين» وهم من أقرب الحلفاء الحاليين للمالكي في التحالف الوطني مضعفاً لموقف المالكي الذي يسعى لتشكيل حكومة جديدة معتمداً على الصدريين الذين اعتبر مشاركتهم ستنجح العملية السياسية الجديدة في العراق.

تحرك البرلمان

على صعيد آخر، كشف فؤاد معصوم انه قرر عقد الجلسة المقبلة للبرلمان يوم غد الاثنين، مؤكداً انه أبلغ الكتل السياسية بحضور موعد الجلسة.وقال معصوم إنه اتخذ قراراً بعقد جلسة البرلمان غداً الاثنين، موضحاً أن قراره بإنهاء الجلسة المفتوحة جاء استجابة وتنفيذاً لقرار المحكمة الاتحادية.

وأكد معصوم وهو قيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية أنه ابلغ الكتل السياسية بقراره وطلب منها الحضور إلى الجلسة وإنهاء الجلسة المفتوحة. وكان معصوم قد أكد أن قرار المحكمة الاتحادية ملزم له ولن يتراجع عنه، فيما أكدت المحكمة الاتحادية من جانبها أن قرارها بشأن إنهاء الجلسة المفتوحة للبرلمان غير قابل للتمييز.

(وكالات)