توجه الناخبون البحرينيون، بحضور وصف بالمتوسط حتى فترة المساء، امس الى صناديق الاقتراع في انتخابات الاعادة التي جرت لحسم نتائج تسع دوائر نيابية و17 دائرة بلدية تنافس فيها خصوصا اكبر تيارين للاسلاميين وهما «الاخوان المسلمون» والسلفيون ومرشحان عن «جمعية العمل الوطني الديمقراطي» المعارضة، فيما تم الاستحقاق بدون مخالفات.
وتراوح اقبال الناخبين في جولة الإعادة أمس ما بين خفيف الى متوسط منذ الصباح وحتى الظهر فيما ارتفع مساء حيث أقفلت مراكز الاقتراع ابوابها في الثامنة مساء بتوقيت البحرين.
واعلن عضو اللجنة التنفيذية للانتخابات القاضي خالد عجاح في تصريحات للصحافيين ان عمليات الاقتراع «سارت بشفافية وسط اقبال جيد من الناخبين»، مضيفا: «توقعنا ارتفاع اقبال الناخبين في فترة ما بعد الظهر وحتى المساء».
وقال عجاج في مؤتمر صحافي بنادي المراسلين في المنامة ان «المخالفات التي رصدتها اللجنة التنفيذية للانتخابات قليلة في هذه الجولة»، مشيرا الى ان المخالفات «كانت بسيطة جدا وتمت معالجتها في حينه ومعظمها من قبل انصار المرشحين».
ومن جهته، قال المدير التنفيذي للانتخابات نواف المعاودة ان اللجنة «قامت بتزويد مراكز الاقتراع بموظفين اضافيين لتسريع عملية الفرز واعلان النتائج في اسرع وقت ممكن»، والتي من المتوقع أن تعلن صباح اليوم الأحد مع إمكانية فوز إحدى المرشحات في دائرة تحتدم فيها المنافسة.
وردا على سؤال، قال عجاج ان «كل ما جرى في هذه الانتخابات سيكون محل مراجعة سواء الايجابيات او السلبيات والشكاوى»، معتبرا ان «هذا في النهاية عمل بشري ولا احد يدعي الكمال».
وشهدت هذه الجولة منافسة شديدة بين مرشحين من «جمعية المنبر الوطني الإسلامي» وهم «اخوان مسلمون» والتي لم يفز اي من مرشحيها الثمانية في الجولة الاولى لهذه الانتخابات ومرشحين من «جمعية الاصالة» وهم سلفيون في خمس دوائر انتخابية.
وخاض مرشحان من «جمعية العمل الوطني الديمقراطي» المعارضة هما الامين العام للجمعية ابراهيم شريف والمرشحة منيرة فخرو المرأة الوحيدة التي انتقلت الى الدور الثاني وما تزال تحظى بأمل الوصول الى مجلس النواب الاستحقاق وسط منافسة شرسة مع مرشح مستقل مدعوم من السلفيين هو عيسى القاضي.
وشهدت الايام الماضية تحركات حثيثة للمرشحين لرسم خريطة تحالفات انتخابية جديدة، اسفرت عن اتفاق بين «الاخوان المسلمين» والسلفيين على دعم وصول رئيس «المنبر الإسلامي» عبد اللطيف الشيخ ورئيس «جمعية الاصالة» غانم البوعينين وترك نتيجة باقي الدوائر التي يتنافس فيها التياران للحسم من قبل الناخبين. لكن تقارير صحافية اشارت امس الى ان الاتفاق بين الجمعيتين «انهار».
ونسبت التقارير لرئيس «جمعية الاصالة» البوعينين قوله ان «جمعية المنبر نكثت بالاتفاق بين الجمعيتين لتبادل الدعم لرئيسي الجمعيتين في الجولة الثانية». وكانت نتيجة الجولة الاولى التي جرت في 23 اكتوبر اسفرت عن فوز المعارضة الشيعية ممثلة في «جمعية الوفاق الوطني الاسلامية» بـ 18 مقعدا من اصل 40 مقعدا في مجلس النواب.
المنامة - غازي الغريري
