من مفارقات الحياة السياسية الأميركية أن انتخابات التجديد النصفي لا تشي بالكثير حول مستقبل الرئيس، في ما يتعلق برئاسته الثانية، فقد تعرض الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والديمقراطيون لهزيمة نكراء في انتخابات 1994 النصفية، لكن كلينتون نجح في الفوز بالانتخابات الرئاسية للمرة الثانية عام 1996، أما الجمهوريون في عهد جورج بوش الأب فقد كان أداؤهم في الانتخابات النصفية جيداً.
حيث إنهم لم يخسروا لصالح الديمقراطيين سوى ببضع نقاط، لكن الرئيس بوش خسر الانتخابات الرئاسية بعد ذلك بسنتين. لهذا دعنا من ضجيج الانتخابات النصفية، ولنركز على الانتخابات الرئاسية لعام 2012 والحملة الانتخابية التي تجري الآن على قدم وساق، فالأخبار التي ترددت أخيراً تنذر باحتمالات فشل أوباما في تولي الرئاسة مرة أخرى، والاقتصاد هو أحد تلك الأسباب، فحتى وقت قصير كان الديمقراطيون واثقين من أن بإمكان أوباما أن يعول على التعافي الاقتصادي لرفع الروح المعنوية لدى ناخبيه وخوض انتخابات سهلة.
وفي هذا فإن قدوتهم الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، الذي مر بأزمة حقيقية في الفترة النصفية، حيث كانت معدلات البطالة عالية، وتقارب المعدلات الحالية، لكنه حقق فوزاً كاسحاً في انتخابات 1984 بعد تعافي الاقتصاد الأميركي، غير أن التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن معدلات البطالة سوف ترتفع عام 2011، وربما تتجاوز نسبة 10%، وستبقى على ارتفاعها عام 2012. ويذكر أنه لم يتمكن رئيس أميركي في التاريخ المنظور من الفوز برئاسة ثانية، في وقت كانت معدلات البطالة في أميركا فوق مستوى 8%، كما هو متوقع لها أن تكون عام 2012
دويل مكمانوس
وكان آخر رئيس أميركي ينجح في ذلك فرانكلين روزفلت، حيث فاز في الانتخابات للمرة الثانية، بينما كانت معدلات البطالة 6,14%، غير أن ذلك كان يعد تحسناً لأنها كانت 19% عام 2012.
