قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الدعم المالي الذي يتلقاه الجمهوريون من مجموعات سياسية خارجية يعتبر تهديداً للديمقراطية، لأن البعض يرفض أن يفصح عن أسماء المتبرعين، وأكد ديفيد إكسلرود، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، على المسألة نفسها بالتصريح لوكالة «سي إن إن» الإخبارية بأنه عندما يرفض أناس الإفصاح عن هويات المتبرعين لهم فإنهم يخفون في أنفسهم سبباً ما لذلك.
وفي وقت سابق سأل مذيع قناة «سي بي سي» «بوب شيفر» إكسلرود عما إذا كانت لدى البيت الأبيض أدلة حول الاتهامات التي وجهها إلى غرفة التجارة الأميركية بأنها تنفق أموالاً من جهات خارجية لتمويل الدعاية الانتخابية لحملات الجمهوريين، رد إكسلرود: «وهل لديك دليل على أنها لم تفعل ذلك يا بوب؟».
لنضرب صفحاً عن أن العديد من المجموعات الديمقراطية رفضت طويلاً الإفصاح عن هويات المتبرعين لحملاتها الانتخابية في السابق، وقد ذكر إكسلرود أن البيت الأبيض متمسك بمسألة الإفصاح تلك بحيث تكون أطروحته الرئيسية في حملته الانتخابية المقبلة.
غير أن هذه لم تكن الحال دوماً، ففي عام 2008، لم تبد حملة أوباما أي اهتمام بكشف هويات المتبرعين لها أمام الناس، ورغم كل النداءات التي وجهتها المجموعات الإصلاحية مثل كومون كوز و«ديموكراسي 21 إلا أن فريق أوباما رفض أن يحذو حذو السناتور جون ماكين والإفصاح عن أسماء المتبرعين الذين تبرعوا بمبالغ تقل عن 200 دولاراً، على الرغم من أن هؤلاء ساهموا بنصف المبالغ التي تم جمعها لصالح الحملة الانتخابية المقبلة، والتي بلغت 800 مليون دولار.
لجنة الانتخابات الاتحادية، التي تلقت قائمة كاملة بأسماء المتبرعين لحملة أوباما الانتخابية، أبدت قلقاً بالغاً من أن تحتوي القائمة على مساهمين غير قانونيين من خارج الولايات المتحدة الأميركية، لكنها لم تسع للتيقن من ذلك.
جون فند