انتهت اللجنة المشكلة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء القطري من إعداد ومراجعة المسودة النهائية لقانون الخدم وعمال المنازل ومن في حكمهم حيث سيتم إرساله قريبا إلى الوزارات والجهات ذات العلاقة لمراجعتها وإبداء آرائها وملاحظاتها عليها خاصة وزارة العمل ووزارة الداخلية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتخطيط التنموي، قبل صدوره بشكل رسمي.
وكانت إحصائيات رسمية حديثة قد أظهرت زيادة كبيرة في عدد الخدم بالأسر القطرية وغير القطرية، حيث بلغ نحو 4 .132 ألف خادم وخادمة في تعداد 2010 مقابل 74 ألفا في سنة 2004.
أهم ملامح مشروع قانون الخدم الجديد يتضمن تنظيم كل ما يتعلق بحقوق وواجبات الخادم بما فيها عملية الاستقدام والتعاقد وصرف مستحقات العمالة المنزلية، والعطلات وعدد ساعات العمل، كما يحدد إجراءات استقدام الخدم وعمال المنازل من خلال مكاتب استقدام العمالة المرخص لها بالدولة.
كما يتضمن مشروع القانون آلية لتنظيم علاقة العمل بين الكفلاء وهذه الشريحة العمالية الكبيرة من خلال عقود عمل سيجري توثيقها حفاظاً على حقوق الطرفين عند نشوب أي نزاع بينهما، ويحدد ضوابط التعاقد بين هؤلاء العمال حيث سيتعين أن ينص العقد على الأجور والإجازات السنوية وتذاكر السفر.
وكذلك من المتوقع أن يشمل القانون بشكل واضح ضرورة منح العمالة المنزلية مكافأة نهاية الخدمة أسوة بنظرائهم العاملين بمؤسسات وشركات القطاع الخاص الذين يستحقون مكافأة نهاية خدمة تنص عليها صراحة عقود العمل ولا تتخذ وزارة العمل أية إجراءات للتصديق عليها إلا إذا كانت مستوفية كافة الشروط، كما ستتضمن البنود مسألة توفير الرعاية الصحية لهذه الشريحة العمالية الكبيرة بالبلاد.
وكانت قد برزت في الآونة الأخيرة في قطر ظاهرة هروب الخادمات من بيوت كفلائهن والعمل بنظام الساعة في بيوت أخرى مقابل مبلغ يتم الاتفاق عليه، مما جعل الكثير من المواطنين يطالبون بضبط عمل الخادمات قانونياً حتى لا تذهب أموالهم ومصالحهم سدى، ونبَّه البعض الآخر إلى أن بعض الأسر الوافدة أصبحت تشجع انتشار ظاهرة هروب الخادمة من بيت كفيلها وطالبوهم بالكف عن ذلك لأن مكاتب الاستقدام موجودة وباستطاعة أي أسرة وجود خادمة على مقاسها.
أسباب هروب الخادمات يعود في قطر مختلفة من أهمها استعداد بعض الأسر لتشغيل الخادمة لساعات محدودة وتشجيعها على ذلك مع أنهم يعلمون أن هذه الخادمة تشتغل عند أسرة قد تكلفت مبالغ كبيرة من أجل إحضارها.
من بين تلك الأسباب عدم وجود رادع قانوني يردع الخادمة عن العمل في مكان آخر دون إذن الكفيل، فالخادمة تعمل في عدة بيوت يوميا مما يوفر لها أضعاف الراتب الذي تعاقدت به مع الكفيل.
الدوحة ـ أنور الخطيب
