وافقت القيادة الإيرانية أمس على مبدأ استئناف الحوار حول برنامجها النووي المثير للجدل مع دول الست الكبرى بعد 10 نوفمبر في انتظار تحديد الموعد والمكان.. في تطور قوبل بترحيب أوروبي كبير.
ويأتي هذا الاعلان بعد يوم من كشف واشنطن وحلفائها الأوروبيين عن مبادرة لصياغة عرض جديد على إيران يشمل إمكانية مبادلة الوقود النووي معها.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون امام الصحافيين ان المفاوض الإيراني في الملف النووي سعيد جليلي ابلغها في رسالة وصلتها امس انه «وافق على بدء المحادثات بعد 10 نوفمبر وانه يريد الاتفاق على المكان والموعد».
ورأت آشتون ان العرض الايراني مهم جدا، حيث اوضحت على هامش قمة القادة الأوروبيين في بروكسل «اعتقد ان ذلك يشكل تطورا مهما ونحن حاليا على اتصال مع ايران لمعرفة ما اذا يمكننا الاتفاق على المكان والموعد». واضافت ان القوى العظمى تأمل في ان تتركز المفاوضات حول مسألة تخصيب اليورانيوم الذي تشتبه الدول الغربية في انه يستخدم لاغراض عسكرية رغم النفي المتكرر لطهران.
ولم يعقد مثل هذا اللقاء على اعلى مستوى بين طهران والقوى الست المنخرطة في المفاوضات حول الملف النووي، مجموعة 5+1 (الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، مع المانيا) منذ اكتوبر 2009.
وكانت اشتون اقترحت على ايران في 15 اكتوبر عقد لقاء في فيينا في 15 نوفمبر على مدى ثلاثة ايام للتباحث في الملف النووي الايراني المثير للجدل.
ويأتي الاعلان عن عودة المفاوضات بعد يوم من كشف مبادرة من ان واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعملون على صياغة عرض جديد على إيران يشمل إمكانية مبادلة الوقود النووي معها.
واشار مسؤول اميركي إلى إمكانية أن تُطرح الصفقة على الإيرانيين خلال المحادثات التي تأمل القوى الغربية إجراءها معهم في العاصمة النمساوية فيينا الشهر المقبل. وقال إن «هنالك ثمة إقرارا بأن اقتراحا محدَّثا بشأن مفاعل أبحاث طهران يمكن أن يكون أمرا مساعدا كإجراء لبناء الثقة». وختم بقوله: «يجب ألا تخلطوا بين الترويج للمقترح المتعلق بمركز أبحاث طهران وبين المخاوف الجوهرية التي تنتابنا بشكل متواصل بشأن برنامج إيران النووي».
وكان الاتفاق السابق، الذي رفضه المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي العام الماضي، يقتضي شحن نحو 1200 كيلوجرام من اليورانيوم لتخصيبه، الا ان انباء تحدثت عن رفع الكمية الى نحو ألفي كيلوجرام. لكن واشنطن حذرت، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي، من انه حتى لو اعيد النظر بالعرض المقدم لإيران لمدها بالوقود النووي اللازم لمفاعل طهران للأبحاث، فإن ذلك لن يشتت المخاوف الكبيرة بشأن نوايا ايران النووية.
(وكالات)