كشف استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان الأميركيين السود يشكلون القاعدة الأكثر ولاءً للرئيس الاميركي باراك أوباما حيث اتضح أن 80 في المئة من السود الديمقراطيين مهتمون بانتخابات هذه السنة. والأكثر من ذلك أن تقريرا ل«المركز المشترك للدراسات السياسية والاقتصادية» أشار إلى وجود تماثل ما بين المشاركة الكبيرة للسود في انتخابات هذه السنة مع انتخابات سابقة كالتي حدثت العام 1986 بعد مرور عامين على ترشيح الأسود جيسي جاكسون لنفسه في الانتخابات الرئاسية.

وفي مجلس الشيوخ هناك ثلاث ولايات هي: بنسلفانيا والينوي ونيفادا يشكل السود 10 في المئة من الناخبين فيها وكان أوباما قد حصل في هذه الولايات الثلاث على التوالي على أصوات سوداء بنسب: 95 و96 و94 في المئة. ويمكن لهذه الأصوات في الانتخابات النصفية المقبلة أن تجعل النتائج مختلفة عما هو متوقع. لذلك يمكن حسب «واشنطن بوست» لتصويت الأميركيين السود أن يكون الفارق ما بين الفوز بفارق ضئيل أو الفوز بفارق كبير لصالح الديمقراطيين، مشيرة الى ان الحملات الخاصة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية كانت غير مغطاة تماما بواسطة الإعلام، لكن أوباما بذل جهودا مضنية لإقناع الأميركيين الأفارقة للخروج مرة أخرى والتصويت لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي يوم 2 نوفمبر المقبل.

في المقابل، اشارت صحيفة «ذي غارديان» أنه إذا اعتمد الاقتصاد عاملا غالبا وحيدا لنتائج الانتخابات النصفية فإن الديمقراطيين سيكونون في أزمة أكبر مما هم فيها الآن. فالشريحة التي تعاني اليوم من الأوضاع الاقتصادية أكثر من غيرها تتشكل من السود بالدرجة الأولى. واضافت أنه حينما انتخب باراك أوباما كانت البطالة بين السود تصل إلى 1,11 في المئة لكنها الآن وصلت إلى 1,16%، وهي أكثر بمرتين تقريبا من البطالة بين أوساط البيض. لكن قد يضيف المرء أيضا أن أزمة إغلاق أبواب العمل تمس السود أكثر من غيرهم وهذا ما يجعلهم أقل حرصا للتوجه إلى صناديق الاقتراع. لكن الأميركيين السود لا ينظرون إلى الأمور بهذا الشكل ف97 في المئة منهم قد صوتوا لصالح أوباما في العام 2008.

(وكالات)