تنطلق في الثاني من نوفمبر المقبل أمام محكمة عسكرية أميركية محاكمة آخر المتهمين بالتورط في مجزرة حديثة في العراق، وهي الجريمة الأسوأ التي وجهت أصابع الاتهام فيها إلى الأميركيين.
وأوضحت السلطات العسكرية الأميركية المعنية بالقضية، في قاعدة كمب بندلتون العسكرية في كاليفورنيا، أن السيرجنت فرانك فوتريتس 30 عاما سيمثل أمام المحكمة بتهمة القتل المتعمد والاعتداء وتعريض حياة الآخرين للخطر والتقاعس عن أداء الواجب وإعاقة العدالة.
وفرانك فوتريتش هو آخر المتهمين في هذه القضية بعد أن تمت تبرئة المتهمين السبعة الآخرين. واعتبر منذ البداية متهما رئيسيا بعد أن اتهم بارتكاب جريمة قتل متعمد لتسعة أشخاص على الأقل.
وتم فتح المسار القضائي الذي انطلق في كمب بندلتون اكبر قاعدة لقوات البحرية «المارينز» في العالم جنوب لوس انجليس، بعد أن كشفت أسبوعية «تايم» عن القضية ربيع العام 2006.
وتعود الأحداث إلى 19 نوفمبر 2005، عندما قتل عسكري أميركي كان مشاركا في دورية عسكرية بانفجار قنبلة يدوية الصنع كانت موضوعة على جنب الطريق في قرية حديثة غرب بغداد.
وبحسب محامي المارينز، بدأ مسلحون مناهضون للاحتلال الأميركي كانوا يختبئون داخل منازل سكان مدنيين بإطلاق النار ما أدى إلى نشوب معركة، مع احترام قواعد فتح النار المحددة من جانب القيادة العليا. إلا انه وبحسب الادعاء لم يكن هناك من متمردين، والعسكريون ارتكبوا جرائم قتل على مدى ثلاث ساعات انتقاما لرفيق سلاحهم، كما قتلوا الركاب الخمسة داخل سيارة أجرة كانت تقترب من الحي. ومن بين ضحايا المجزرة العشرة نساء وأطفال.
(أ.ف.ب)