أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح أن تدخلات الدول المجاورة أخرجت مهمة تشكيل حكومة جديدة عن إطار كونها شأناً عراقياً حصرياً.

وأشار صالح إلى أن الأكراد الذين يملكون نحو 60 مقعداً في البرلمان العراقي أوضحوا لجميع الأطراف بأن الحكومة المقبلة يجب أن تكون شاملة وتحظى بتمثيل ذي مصداقية للعرب السنة. وقال في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أمس: «كنا يقظين بشأن البقاء في وسط هذه الأمور وعدم التحرك بطريقة أو أخرى نحو اتجاه مغاير، لأن الأمر في النهاية لا يتعلق فقط بمن يلبي مطالبنا انطلاقاً من اعتقادنا بأننا فعلنا الكثير الآن وصار لدينا إطار عمله في مكانه للتحدث عن الكيفية التي ينبغي على الحكومة المقبلة أن تعمل من خلالها».

وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي وفي صراعه للاحتفاظ بمنصبه «اقترب كثيراً من الموافقة على جميع شروطنا»، والتي تتمثل، حسب الصحيفة، في تحويل صلاحيات رئيس الوزراء للسلطات المحلية، واعتماد قانون النفط والغاز، وحسم الخلاف حول مستقبل مدينة كركوك الغنية بالنفط. وتابع إن السلطة، وحسب تاريخنا في العراق، تفسد وكذلك السلطة المطلقة وهناك مخاوف من احتمال أن تغري عملية إعادة انتشار القوات الأميركية البعض لاختطاف البلاد والعودة بها إلى الفترة التي سبقت العام 2003. وشدد على ضرورة إصلاح قوات الأمن العراقية لضمان أن تكون قوة وطنية تمثل جميع الطوائف لأن العديد من العراقيين يشعرون بالقلق من هذه القوات وصلاتها السياسية.

وكرر صالح مخاوف مسؤولين عراقيين آخرين من أن قوات الأمن في البلاد لم تكن قادرة على تأمين حدودها وحماية السيادة العراقية من الأخطار الإقليمية. وأضاف أن «العراق كان ينظر إليه على أنه مسألة حاسمة في قضية التوازن الإقليمي للسلطة، ولذلك سعت جميع البلدان المجاورة إلى إبداء رأيها في تشكيل الحكومة المقبلة، وصار لكل طرف أوراقه في هذه اللعبة، التي جعلت حياتنا معقدة جدا».

(يو.بي.آي)