أكد مسؤول مطلع في مكتب الرئاسة الفلسطينية أن وزير المخابرات المصرية عمر سليمان أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في رام الله رفض مصر القاطع لمشاركة «حماس» في الإشراف أو المسؤولية على قوات الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت يشكل الملف الأمني عقبة في وجه إتمام المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس منذ العام 2007.
وقال المسؤول في تصريحات لوكالة «قدس نت» للأنباء إن القيادة المصرية «توافق على دخول عناصر من حماس في الأجهزة الأمنية لكنها لن تقبل بمسؤولية الحركة عنها في الضفة وغزة»، مضيفاً أن «السلطة الفلسطينية هي المسؤولة الأولى عن قوات الأمن سواء بالضفة او غزة، ويجب على حماس اتخاذ قرار جريء بهذا الشأن». وأضاف أن «سليمان أبلغ الرئيس عباس عن تهديدات إسرائيلية أبلغها مقرب من نتانياهو للمسؤولين المصريين في القاهرة، بأن إسرائيل تحضر لهجمة جديدة على قطاع غزة قبل نهاية العام الجاري، مؤكدا أن «المسؤول الإسرائيلي قال بأن إسرائيل قلقه إزاء تنامي قوة حركة حماس في قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وقلقه أيضا من دخول قوافل التضامن الأجنبية للقطاع عبر الأراضي المصرية».
من جانب آخر، أكدت مصادر إسرائيلية مسؤولة أن وزارة الجيش الإسرائيلي على استعداد تام لشن هجمة عسكرية على قطاع غزة خلال الشهور المقبلة، في حال عدم تراجع حماس عن تعزيز قوتها في غزة، الأمر الذي يلاقي مطالبة قوية لدى الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
وكان ملف المصالحة بين «فتح» و«حماس» شهد حراكا في الأيام الأخيرة، حيث أكد القيادي في «حماس» أيمن طه أن «فتح» أبلغت حركته أنها توافق على عقد اللقاء المقبل حول المصالحة الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق. وقال: «تلقينا اتصالاً من عزام الأحمد وأبلغنا أن «فتح» توافق على عقد اللقاء القادم في دمشق».
وعن أسباب موافقة «فتح» على عقد اللقاء في دمشق رغم تحفظات سابقة لديها على المكان، قال طه: «فتح هي التي اعتذرت وهي التي وافقت وهذه الأسباب عندها».
غزة -«البيان»