دق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ناقوس الخطر وحذر من عواقب الانتشار الكبير للجريمة في بلاده. وقال بوتفليقة، في مداخلة أمام صفوة سلك القضاء في افتتاح السنة القضائية الجديدة مساء أول من أمس، إن «الجريمة المنظمة بدأت تأخذا أبعادا خطيرة من شأنها أن تعيق التنمية الوطنية وتضر بالاقتصاد الوطني». ودعا السلطات وفي مقدمتها القضاء لاتخاذ تدابير دائمة لحماية المجتمع من هذا التنامي الخطير.

واعترف بوتفليقة الذي يلقب بـ «القاضي الأول» في الجزائر بأن المؤسسات المختلفة «لا تقوم بدورها مع أن القوانين متوفرة و واضحة»، وقال إن وجود القانون وحده لا يكفي إذا كان الوهن نال من المؤسسات المدعوة لتطبيقه. وتحدث عن انتشار الفساد في المجتمع الجزائري وفي الهيئات الرسمية، ودعا إلى كشف الفاسدين ومعاقبتهم مهما كان موقعهم ونفوذهم. وحمل القضاء مسؤولية الكشف عن المفسدين والتجاوزات التي يمارسها أشخاص من الأمن والإدارة ومؤسسات الدولة الأخرى على المواطنين.

ومع أن هذا الخطاب لم يدم أكثر من عشر دقائق إلا أن المراقبين يرونه أكثر خطبة حدة وتعرية للوضع في الدولة والمجتمع، لا سيما فيما تعلق بالانتشار الرهيب للجريمة المنظمة خارج النشاط الإرهابي وكذا الفساد في المؤسسات الرسمية. الجزائر ـ «البيان»